بحثت مصر والإمارات فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في قطاع البترول والغاز الطبيعي، مع التركيز على زيادة مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الإماراتية، والتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، إلى جانب دعم برامج الحفر ونقل التكنولوجيا والخبرات الفنية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك» ومجموعة شركاتها، بحضور السفير عصام عاشور، سفير مصر لدى دولة الإمارات، على هامش المشاركة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026».
تأكيد عمق العلاقات المصرية الإماراتية ودعم أمن الطاقة
وأشاد حسين عيسى وكريم بدوي بالتطور المستمر في العلاقات المصرية الإماراتية، وما أثمر عنه من شراكات استراتيجية في قطاعات اقتصادية متعددة، وفي مقدمتها البترول والغاز الطبيعي، سواء من خلال مشاركة شركات البترول المصرية في تنفيذ المشروعات داخل الإمارات، أو عبر الاستثمارات الإماراتية في أنشطة البترول والغاز بالسوق المصرية.
وأكد الدكتور حسين عيسى عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، وحرص مصر على توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم أمن الطاقة.
كما أشاد بمعرض ومؤتمر «أديبك»، الذي تستضيفه شركة «أدنوك» في نسخته الأكبر لعام 2026، باعتباره منصة دولية تجمع صناع القرار وقادة صناعة الطاقة والمستثمرين لتبادل الخبرات ومناقشة فرص التعاون، مؤكدًا أن المشاركة المصرية تتيح استعراض الفرص الاستثمارية والإمكانات التي يمتلكها قطاع الطاقة في مصر.
«إنبي» و«بتروجت» ضمن خطط التوسع في مشروعات «أدنوك»
وتناول الاجتماع فرص زيادة مشاركة شركات قطاع البترول المصري، وعلى رأسها «إنبي» و«بتروجت»، في تنفيذ المشروعات التابعة لمجموعة «أدنوك» وشركاتها، خاصة في ضوء حجم الاستثمارات والمشروعات المخطط تنفيذها خلال الفترة من 2026 إلى 2028.
وشدد الجانبان على أهمية البناء على النجاحات السابقة في التعاون بين الشركات المصرية والإماراتية، وتوسيع نطاق إسناد الأعمال للشركات المصرية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
استثمارات «أركيوس» تدعم إنتاج الغاز المصري
واستعرض الجانبان عددًا من الاستثمارات الإماراتية في قطاع البترول المصري، وفي مقدمتها استثمارات شركة «أركيوس للطاقة»، التي تشارك في تنفيذ مشروعات مهمة، تشمل حقل «هارماتان» وبئر «غرب أتول»، إلى جانب استثماراتها في حقلي «ظهر» و«شمال دمياط».
وتستهدف هذه المشروعات دعم جهود زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي خلال عامي 2026 و2027، وتعزيز قدرات مصر على الاستفادة من مواردها من الطاقة.
تحركات للتوسع في الاستكشاف بالمتوسط والبحر الأحمر
كما بحث الاجتماع فرص زيادة استثمارات البحث والاستكشاف، وتعزيز مشاركة شركتي «إكس آر جي» و«أركيوس» في تنمية المناطق غير المنماة بالبحر المتوسط، إلى جانب دراسة المشاركة في المزايدة العالمية لعام 2026، واستكشاف الفرص الواعدة في البحر الأحمر.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الجانبين لفتح مجالات جديدة للاستثمار في أنشطة البترول والغاز، والاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة الإنتاج وتنمية الموارد.
«أدنوك للحفر» تبحث التعاون في برنامج الحفر المصري
وفيما يتعلق بأنشطة الحفر، ناقش الاجتماع اهتمام شركة «أدنوك للحفر» بالتعاون في تنفيذ برنامج الحفر المصري للسنوات الخمس المقبلة، من خلال التنسيق مع شركة الحفر المصرية.
ويستهدف التعاون دعم زيادة القدرات المتاحة من أجهزة الحفر، والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والخبرات الفنية التي تمتلكها الشركة الإماراتية، بما يسهم في تنفيذ مستهدفات البرنامج وتعزيز كفاءة أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.



