تحذير عاجل بشأن مضيق هرمز ودعوة للالتزام بالاتفاق

دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن التطورات في مضيق هرمز لا تزال تكتنفها حالة من الغموض، في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن مختلف الأطراف.

الأمم المتحدة: المشهد يكتنفه الغموض

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن هناك تباينًا واضحًا في المواقف والتصريحات المتعلقة بالاتفاق، مضيفًا: "نحن نمر بمرحلة غموض كبير، ونشهد أطرافًا مختلفة تدلي بتصريحات متباينة".

وشدد دوجاريك على ضرورة التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، باعتبار ذلك السبيل الأمثل للحفاظ على الاستقرار وتجنب أي تصعيد جديد.

دعوة لإعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة

وأكد المتحدث الأممي أن المنظمة الدولية تتطلع إلى إعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستدامة، بما يضمن حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية، واصفًا المرحلة الحالية بأنها "حساسة للغاية".

كما دعا القوى الإقليمية والدولية إلى إعطاء الأولوية للاستقرار الإقليمي والعالمي، مع مراعاة سلامة آلاف البحارة العالقين في المنطقة نتيجة التوترات الأخيرة.

تطورات ميدانية تزيد المشهد تعقيدًا

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان التلفزيون الإيراني، في وقت سابق الجمعة، أن الحرس الثوري أوقف ثلاث ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون الحصول على تصريح، قبل أن تعود الناقلات لاحقًا إلى مياه الخليج.

مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران، ضمن الجهود الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبرى، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، كما يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع بين الخليج العربي والأسواق العالمية.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا، في 18 يونيو الجاري، مذكرة تفاهم تضمنت إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، بعد أن تسبب إغلاقه في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.

ويقع مضيق هرمز بين السواحل الإيرانية شمالًا والعُمانية جنوبًا، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ما يجعله أحد أهم الشرايين البحرية لإمدادات الطاقة في العالم.