أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، أن الدولة المصرية حققت نقلة نوعية في ملف التنمية العمرانية خلال السنوات العشر الماضية، موضحًا أن ما تحقق جاء في إطار رؤية شاملة لبناء الجمهورية الجديدة، عبر التوسع في إنشاء المدن الذكية والمجتمعات العمرانية المتكاملة.
وقال الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة "إكسترا نيوز"، إن مصر كانت تواجه تحديات كبيرة في قطاع الإسكان، إلى جانب الزيادة السكانية المتواصلة، وهو ما دفع الدولة إلى تبني استراتيجية للتوسع العمراني، أسهمت في مضاعفة الرقعة المعمورة من 6% إلى 12% لاستيعاب النمو السكاني وتوفير بيئة معيشية أفضل.
وأضاف أن التنمية العمرانية لم تقتصر على إنشاء وحدات سكنية، بل شملت إقامة مجتمعات متكاملة تضم جامعات ومدارس ومستشفيات ومناطق صناعية، بما يربط بين السكن والخدمات وفرص العمل، مشيرًا إلى أن عدد الجامعات ارتفع من 28 جامعة إلى 116 جامعة، في إطار خطة الدولة لتطوير البنية الأساسية والخدمية.
وأوضح أن مدن الجيل الرابع أصبحت عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات، لاعتمادها على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، إلى جانب منظومة نقل متطورة، وهو ما يسهم في توفير بيئة استثمارية متكاملة وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن الدولة اتجهت إلى التوسع العمراني في الصحراء للحفاظ على الأراضي الزراعية، باعتبارها أحد مقومات الأمن القومي، مؤكدًا أن هذا التوجه أسهم في تحويل المناطق الصحراوية إلى مجتمعات منتجة تحقق قيمة اقتصادية مضافة.
واختتم الشوادفي تصريحاته بالتأكيد على أن مشروعات الإسكان، مثل "سكن لكل المصريين" و"دار مصر" و"جنة"، استهدفت مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في تقليل الفجوة بين العرض والطلب في سوق الإسكان، وتوفير وحدات سكنية تلبي احتياجات المواطنين بمختلف مستوياتهم.




