شهدت العاصمة الجوية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً ركز على مستقبل القضية الفلسطينية وما يحيط بها من سيناريوهات معقدة، حيث بعثت الدولة المصرية برسائل حاسمة للمجتمع الدولي حول المخططات التي تستهدف الأرض والهوية الإقليمية.
تحركات دبلوماسية على هامش "مؤتمر القدس"
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد، وفد لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، برئاسة كولي سيك. وجاء هذا اللقاء الرفيع على هامش أعمال "مؤتمر القدس" المنعقد بالقاهرة، والذي ينظم بتنسيق مشترك بين اللجنة الأممية ومنظمة التعاون الإسلامي.
ركيزة الاستقرار وفخ التصفية
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي شدد خلال المباحثات على أن الدعم المصري للقضية الفلسطينية ليس مجرد موقف عابر، بل هو ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
ونوه الوزير بأهمية تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين استعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وبين إرساء سلام حقيقي في المنطقة. كما أكد بلهجة قاطعة على الرفض المصري المطلق لأي محاولات مشبوهة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني قسرياً من أرضه.
إدانة الانتهاكات ودعوة للمواجهة الأممية
وفي سياق متصل، أدان وزير الخارجية الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والممنهجة في الضفة الغربية، مسلطاً الضوء على وتيرة التوسع الاستيطاني المتسارعة، ومصادرة الأراضي، والتجاوزات المتكررة بحق المقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالب عبد العاطي اللجنة الأممية بضرورة استغلال ثقلها ومواصلة دورها المحوري لحشد التأييد الدولي داخل أروقة الأمم المتحدة، للضغط على سلطات الاحتلال وإلزامها بالانصياع لقواعد القانون الدولي والقرارات الشرعية.
تثمين دولي للدور المصري
من جانبه، أعرب رئيس وأعضاء اللجنة الأممية عن بالغ تقديرهم وشكرهم للدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به الدبلوماسية المصرية. وأشاد الوفد بالجهود المستمرة التي تبذلها القاهرة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة في كافة المحافل الإقليمية والدولية، معتبرين مصر صمام الأمان لهذه القضية.




