البنك المركزي الأوروبي يقرر تثبيت أسعار الفائدة عند 2.25%

في خطوة تعكس الحذر والترقب أمام تقلبات الأسواق العالمية، قرر البنك المركزي الأوروبي ونظيره التركي، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في قرارات جاءت متوافقة تمامًا مع توقعات الأسواق والمحللين، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والأوضاع الاقتصادية الإقليمية.

 

وأوضح البنك المركزي الأوروبي، في بيان عقب اجتماعه، أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 2.25% يعكس استمرار تقييمه الدقيق للتطورات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التأثير الكامل لصدمة أسعار الطاقة على معدلات التضخم لم يتضح بعد بشكل كامل.

 

وأكد البنك أنه سيواصل الاعتماد الصارم على البيانات الاقتصادية الواردة لتحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تحقيق هدف استقرار الأسعار ويدعم النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية بشغف أي مؤشرات بشأن موعد استئناف خفض الفائدة.

 

وفي سياق متصل، فرضت المخاوف من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة ظلالها على قرارات البنك المركزي التركي، الذي فضل بدوره الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لحماية جهود خفض التضخم. وأبقت لجنة السياسة النقدية التركية، برئاسة المحافظ فاتح قره خان، سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع عند 37% للاجتماع الرابع على التوالي، كما ثبتت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 40%، وهو المستوى الذي بات يمثل سعر الإقراض الفعلي منذ اندلاع الحرب الإقليمية في أواخر فبراير الماضي.

 

ويأتي هذا التثبيت التركي بالتزامن مع الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن صعود أسعار النفط، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 98 دولارًا للبرميل منذ بداية الشهر، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد التركي الذي يعتمد بشكل أساسي على واردات الطاقة. ورغم هذه البيئة المعقدة، سجل معدل التضخم السنوي في تركيا تباطؤًا طفيفًا خلال يونيو الماضي، ليتراجع إلى 32.1%، مسجلاً أول انخفاض للمؤشر منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة.