أكد الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، أن قطاع الدواجن يمر بمرحلة شديدة الصعوبة، في ظل استمرار انخفاض الأسعار إلى مستويات لا تغطي تكلفة الإنتاج، محذرًا من أن خروج المزيد من المنتجين من السوق قد يقود إلى أزمة نقص في المعروض، تنعكس لاحقًا على المستهلك في صورة ارتفاعات كبيرة بالأسعار.
شركات الإنتاج تطالب بحلول عاجلة
وأوضح السيد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن العديد من شركات الإنتاج الكبرى بدأت تطالب بتدخل سريع لإنقاذ القطاع، مشيرًا إلى أن سعر كيلو الدواجن داخل المزارع يدور حول 53 جنيهًا، بينما يصل إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 60 و65 جنيهًا، وهو ما يعكس وجود فجوة بين أسعار الإنتاج والبيع النهائي.
أزمة الكتاكيت تهدد استمرار الإنتاج
وأشار إلى أن أسعار الكتاكيت تختلف بين المنتجين، إذ تتراوح لدى المربين الأهالي بين 5 و8 جنيهات، في حين تبدأ لدى الشركات من 12 جنيهًا وقد تصل إلى 19 جنيهًا، لافتًا إلى أن بعض الشركات تعلن أسعارًا مرتفعة للحفاظ على صورتها في السوق، بينما تتم عمليات البيع الفعلية بأسعار أقل.
وأضاف أن الأزمة الحقيقية تكمن في عدم توافر أماكن كافية لاستيعاب الإنتاج الضخم من الكتاكيت، موضحًا أن إجمالي الإنتاج يتجاوز ملياري كتكوت سنويًا، وهو ما يدفع بعض المنتجين إلى التخلص من جزء من الإنتاج أو الخروج من المنظومة بالكامل بدلًا من تحمل خسائر إضافية.
الشعبة تحدد الأسعار العادلة
ورأى رئيس شعبة الثروة الداجنة أن الأسعار الحالية لا تحقق أي هامش ربح للمربين، مؤكدًا أن السعر العادل للكتكوت يجب ألا يقل عن 20 جنيهًا، فيما ينبغي أن يصل سعر طبق البيض داخل المزرعة إلى نحو 110 جنيهات ليباع للمستهلك بنحو 120 جنيهًا، بينما يجب ألا يقل سعر كيلو الدواجن بالمزرعة عن 75 جنيهًا ليصل للمستهلك في حدود 85 جنيهًا.
انتقادات لحملات المقاطعة على مواقع التواصل
وانتقد السيد بعض المحتويات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها ما يُعرف بـ"نظام الطيبات"، معتبرًا أن الدعوات التي تشجع على الامتناع عن تناول الدواجن أثرت بشكل مباشر في تراجع الطلب وانخفاض الأسعار.
وأكد أن استمرار هذه الحملات يهدد واحدة من أهم الصناعات الغذائية في مصر، مشددًا على ضرورة دعم قطاع الدواجن باعتباره مصدرًا رئيسيًا للبروتين، ومؤكدًا أن الحفاظ على الصناعة المحلية يمثل ضرورة استراتيجية، خاصة في ظل صعوبة الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية، مع وجود فرص حقيقية لزيادة الصادرات مستقبلًا




