تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية جهودها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، من خلال مراجعة قواعد بيانات المستفيدين وتنقية البطاقات التموينية من غير المستحقين، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة منظومة الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأتاحت الوزارة للمواطنين الذين تضرروا من قرارات الاستبعاد إمكانية التظلم وإعادة فحص حالاتهم، بما يضمن عدم حرمان أي مواطن مستحق من الدعم نتيجة وجود أخطاء أو عدم تحديث البيانات.
وقال الدكتور أحمد أبوالغيط، مساعد وزير التموين للرقابة وشؤون التموين، إن ملف الخبز يحظى باهتمام مباشر من وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، مشيرًا إلى وجود توجيهات واضحة بضمان وصول الدعم كاملًا إلى مستحقيه، وحصول المواطن على رغيف خبز مطابق للمواصفات من حيث الوزن والجودة.
وأضاف، خلال مداخلة ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك تنسيقًا كاملًا بين مختلف أجهزة الدولة والجهات المعنية لحماية حقوق المواطنين، إلى جانب استمرار الرقابة على الأسواق باعتبارها مسؤولية تمس الحياة اليومية للمواطنين، حيث تتم المتابعة بصورة مستمرة من خلال الحملات الميدانية المشتركة.
وأوضح أن من أبرز مخالفات المخابز نقص وزن رغيف الخبز المدعم، إذ يبلغ الوزن الرسمي للرغيف 90 جرامًا، إلى جانب مخالفات أخرى تشمل عدم مطابقة المواصفات، والتصرف في الدقيق المدعم، والتشغيل خارج المواعيد الرسمية، وتجميع الدقيق المدعم، لافتًا إلى أن العقوبات تختلف بحسب طبيعة كل مخالفة.
وأكد أن بيع الخبز المدعم خارج منظومة الدعم يعد من المخالفات الجسيمة، نظرًا إلى تخصيصه لحاملي البطاقات التموينية المستحقين للدعم، مشيرًا إلى أن هذه المخالفة تستوجب توقيع غرامات مالية، مع تشديد العقوبات في حال تكرارها، وقد تصل إلى خصم جزء كبير من الحصة المقررة للمخبز.
وفي سياق متصل، كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، الإجراءات التي يجب على المواطنين اتباعها حال ظهور رسالة «غير مستحق» على بطاقاتهم التموينية، موضحًا أن الخطوة الأولى تتمثل في تحديث بيانات البطاقة قبل تقديم طلب التظلم.
وأشار كمال إلى أن تحديث البيانات متاح بشكل مستمر للمواطنين الذين استخدموا بطاقاتهم التموينية منذ بداية يوليو وظهرت لهم رسالة «غير مستحق»، موضحًا أن ظهور الرسالة يعني انطباق أحد محددات العدالة الاجتماعية على صاحب البطاقة، وهو ما يستلزم تحديث البيانات أولًا قبل البدء في إجراءات التظلم.
وأوضح أن الوزارة أتاحت طريقتين لتحديث البيانات، الأولى من خلال بوابة مصر الرقمية، والثانية عبر مكاتب البريد، حيث تم تخصيص 500 مكتب على مستوى الجمهورية للعمل خلال يومي الجمعة والسبت، بهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين.
وبعد الانتهاء من تحديث البيانات، يمكن للمواطن التوجه إلى مكتب التموين التابع له لتقديم طلب التظلم، من خلال 1085 مكتب تموين و412 مكتب خدمة مطور على مستوى الجمهورية، مع تقديم المستندات التي تثبت أحقيته في الحصول على الدعم.
وأكد أن المستندات المطلوبة تختلف بحسب سبب عدم الاستحقاق، سواء كان مرتبطًا بامتلاك سيارة أو وجود نشاط تجاري أو غير ذلك، موضحًا أن لكل حالة مستنداتها الداعمة التي تثبت أحقية المواطن في الدعم.
وأشار إلى أن وزير التموين وجه جميع مكاتب التموين باستقبال المواطنين وقبول المستندات المقدمة منهم، على أن تتولى لجان مختصة فحص الطلبات بشكل يومي، مؤكدًا أنه في حال ثبوت استحقاق المواطن للدعم، ستتم إعادة تفعيل بطاقته التموينية، وإرسال رسالة نصية تؤكد استحقاقه.
وأوضح أن هذه الإجراءات لا تشمل جميع أصحاب البطاقات التموينية، حيث تعمل نحو 24 مليون بطاقة بصورة طبيعية، بينما تقتصر الإجراءات على المواطنين الذين ظهرت لهم رسالة «غير مستحق» منذ بداية يوليو.
ولفت إلى أن نسبة التظلمات المقدمة حتى الآن لم تتجاوز 1.5%، رغم ظهور رسالة «غير مستحق» لنحو 850 ألف مواطن.
وأضاف أن الحصر النهائي لطلبات التظلم سيتم مع نهاية يوليو الجاري، على أن تعلن الوزارة الأرقام المتعلقة بالمنظومة، بما في ذلك أعداد التظلمات والطلبات التي تم البت فيها، إلى جانب عدد الحالات التي ثبت استحقاقها للدعم.
وأكد أن المواطن الذي يثبت استحقاقه بعد فحص التظلم ستتم إعادة تفعيل بطاقته التموينية اعتبارًا من الأول من أغسطس، مع صرف مستحقات شهر يوليو بأثر رجعي، بالإضافة إلى مقررات شهر أغسطس، بما يضمن حصوله على كامل حقوقه التموينية.




