10 آلاف طبيب في 3 سنوات.. نقيب الأطباء يكشف أسباب السفر للخارج

كشف الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن النقابة لا تمتلك إحصاءات دقيقة بشأن أعداد الأطباء الذين غادروا مصر للعمل في الخارج، موضحًا أن البيانات المتاحة تعتمد بشكل أساسي على الأطباء الذين يتقدمون للحصول على شهادات حسن السير والسلوك تمهيدًا للسفر.

وأضاف عبد الحي، خلال مشاركته في برنامج «الصورة مع لميس الحديدي» المذاع عبر قناة «النهار»، اليوم الأحد، أن نحو 10 آلاف طبيب تقدموا للحصول على شهادات للسفر إلى الخارج خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بمتوسط يقارب 4 آلاف طبيب سنويًا.

ظروف العمل تدفع الأطباء إلى السفر

وأوضح نقيب الأطباء أن عددًا كبيرًا من الأطباء الذين سافروا إلى الخارج كان يتمنى عدم مغادرة البلاد، إلا أن بعضهم اضطر إلى اتخاذ هذه الخطوة بسبب عوامل تتعلق بمستوى الدخل، وبيئة العمل، إلى جانب محدودية فرص التدريب والتعليم.

وأشار إلى أن الأرقام المتاحة لدى النقابة لا تعكس بالضرورة العدد الإجمالي للأطباء الذين غادروا مصر، وإنما ترتبط بمن تقدموا رسميًا للحصول على شهادات السفر.

وزارة الصحة: فرق بين الهجرة وعقد العمل

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أهمية التفرقة بين مفهومَي الهجرة والحصول على عقد عمل في الخارج.

وقال عبد الغفار إن الشخص الذي يقرر الهجرة ينقطع عن سوق العمل المحلي بإرادته، بينما الحصول على عقد عمل في دولة أخرى يمثل مسارًا منظمًا يرتبط باستقطاب الكفاءات والخبرات المطلوبة.

نقص عالمي في العاملين بالقطاع الصحي

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن استقطاب العاملين في المجال الصحي يأتي في ظل وجود نقص عالمي في أعداد القوى العاملة الصحية.

ولفت إلى أن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يواجه العالم بحلول عام 2030 عجزًا يصل إلى نحو 11.1 مليون عامل صحي، بما يعكس حجم الطلب العالمي المتزايد على الكوادر الطبية والصحية.

ارتفاع مكافأة طبيب الامتياز 600%

وعن مكافأة طبيب الامتياز، أوضح عبد الغفار أن الطبيب يحصل خلال فترة الامتياز على مكافأة تدريب وليس راتب طبيب كامل، باعتبار أنه لم يحصل بعد على ترخيص مزاولة المهنة.

وأشار إلى أن قيمة مكافأة طبيب الامتياز ارتفعت من 400 جنيه عام 2019 إلى 2800 جنيه حاليًا، بزيادة تصل إلى 600%.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، في الوقت نفسه، أن هذه الزيادة، رغم ارتفاع قيمتها مقارنة بالسنوات الماضية، لا تزال غير كافية في ظل احتياجات الأطباء خلال فترة التدريب.