خبير سياسي: مصر لعبت الدور الحاسم في التوصل إلى توافق فلسطيني

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المصرية كانت العامل الأبرز في التوصل إلى موافقة الفصائل الفلسطينية على خريطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة قادت تحركات دبلوماسية مكثفة للحفاظ على مسار المفاوضات رغم التعقيدات الإقليمية.

وأوضح، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر عملت منذ اندلاع الحرب على تنسيق المواقف مع الولايات المتحدة وقطر وتركيا، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، ودفع المفاوضات نحو تحقيق تقدم يضمن استمرار تنفيذ الاتفاق.

توحيد الصف الفلسطيني وإدارة القطاع

وأشار تركي إلى أن القاهرة تعاملت مع الملفات المطروحة باعتبارها شديدة الحساسية، وسعت إلى دعم التوافق الفلسطيني من خلال الدفع نحو تشكيل لجنة من الكفاءات الفلسطينية لتولي إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الجهود المصرية شملت أيضًا التوصل إلى تفاهمات بشأن آليات التعامل مع ملف السلاح، بما يساهم في إزالة المبررات التي كانت تستند إليها إسرائيل لتأخير تنفيذ بنود الاتفاق.

الانسحاب الإسرائيلي يمثل العقبة الأكبر

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن ملف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يظل الأكثر تعقيدًا وحساسية بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، متوقعًا استمرار محاولات المماطلة أو تأجيل تنفيذ هذا الالتزام خلال الفترة المقبلة.

دعوات لدور أمريكي أكثر فاعلية

وشدد تركي على أن الولايات المتحدة، باعتبارها أحد أبرز الضامنين للاتفاق، مطالبة بالاضطلاع بدور أكثر فاعلية لضمان تنفيذ جميع بنوده، مؤكدًا أن التوافق الفلسطيني حول خريطة الطريق يضع إسرائيل أمام ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة.

وأضاف أن نجاح الفصائل الفلسطينية في الاتفاق على آليات المرحلة الثانية يقلص فرص تبرير أي تعطيل للتنفيذ، متوقعًا أن تتزايد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات العالمية بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل قطاع غزة.