أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس، بأن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، رومان جوفمان، قرر إنهاء مهام عدد من المسؤولين البارزين في الجهاز، على خلفية إخفاق خطة هدفت إلى إسقاط النظام الإيراني، بحسب ما أوردته القناة.
وقالت القناة إن قائمة الإقالات شملت رئيسة إدارة الاستخبارات في الموساد، التي لم يمض على توليها منصبها سوى بضعة أشهر، إلى جانب رئيس قسم إيران داخل الجهاز، دون الكشف عن هويتيهما.
خطة بالتنسيق مع واشنطن لتغيير السلطة في طهران
وبحسب التقرير، فقد جرى إعداد الخطة بالتعاون مع الولايات المتحدة، ووُصفت بأنها طموحة ومعقدة، إذ اعتمدت على دعم تحركات داخلية في إيران، من بينها مجموعات معارضة، بالتزامن مع توفير غطاء جوي عسكري إسرائيلي وأمريكي واسع.
إلا أن التقديرات التي نقلتها القناة تشير إلى أن الخطة لم تحقق أهدافها، سواء بسبب فشلها أو عدم وصولها من الأساس إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
توتر داخل الجهاز وإعادة هيكلة للقيادة
ونقلت القناة عن مصادر أمنية أن العلاقة بين رئيس الموساد والمسؤولين اللذين تمت إقالتهما لم تكن مستقرة منذ بداية توليهما مهامهما، مشيرة إلى أن قرارات إنهاء الخدمة تأتي أيضًا في إطار عملية إعادة تنظيم داخلية يقودها جوفمان لإعادة تشكيل قيادة الجهاز وإعادة ترتيب أولوياته، خصوصًا فيما يتعلق بالملف الإيراني.
وأضافت أن تقارير دولية تحدثت عن سيناريوهات أعدت لتغيير القيادة السياسية في طهران، إلى جانب تنسيق محتمل مع جهات أمريكية بشأن ترتيبات مرحلة «ما بعد النظام»، إلا أن هذه الجهود تعثرت في مراحل مبكرة، وانتهت بإغلاق المشروع ومساءلة المسؤولين عنه.
نتنياهو يقر بصعوبة إسقاط النظام الإيراني
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي في 13 مارس الماضي، أقر خلالها بصعوبة تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني، مؤكدًا أنه «ليس من المؤكد أن ذلك سيحدث».
وكان نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعوا في مناسبات عدة الإيرانيين إلى التحرك ضد حكومتهم، إلا أن هذه الدعوات لم تسفر، وفق التقارير، عن تغيير سياسي داخل إيران.
حرب أمريكية إسرائيلية ومفاوضات متعثرة
وفي 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران، وأسفرت المواجهات، وفق ما أعلنته طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بينما ردت إيران بهجمات في المنطقة قالت إنها أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية والإسرائيلية.
وفي 18 يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تبرز خلافات مرتبطة بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، ما ألقى بظلال جديدة على مسار التفاوض.




