مقتل 60 شخصًا في هجوم مسلح بجنوب السودان

قُتل ما لا يقل عن 60 شخصًا، بينهم عدد من المهاجمين، في هجومين مسلحين متزامنين استهدفا منطقة تونج الشمالية بولاية واراب وسط جنوب السودان، في أحدث موجة من أعمال العنف المرتبطة بسرقة الماشية والصراعات المحلية على الثروة الحيوانية.

هجوم مزدوج يسفر عن عشرات القتلى والمصابين

وقال مسؤولون محليون ووسائل إعلام إن الهجومين وقعا فجر الأحد، وأسفرا عن مقتل 60 شخصًا على الأقل، بينهم 15 من المهاجمين، فيما أصيب نحو 50 آخرين بجروح، وفقًا لتصريحات المتحدث باسم ولاية واراب، وليام وول مايوم بول.

وأضاف المسؤول أن المهاجمين نهبوا أعدادًا غير محددة من الماشية، بينما ذكرت إذاعة «مرايا» التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان أن مئات رؤوس الماشية تعرضت للنهب، ما دفع عددًا من السكان إلى الفرار والاختباء في المناطق المحيطة.

صراع متواصل على الماشية

وتشهد ولاية واراب منذ فترة تصاعدًا في أعمال العنف بين الجماعات المحلية بسبب النزاعات على الماشية، وهو ما دفع الرئيس سلفا كير إلى إعلان حالة الطوارئ في الولاية العام الماضي، في محاولة للحد من موجات الصراع المتكررة.

وفي وقت سابق من أغسطس الجاري، أعربت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أنيتا كيكي غبيهو، عن قلقها إزاء تصاعد ما وصفته بدوامة العنف المجتمعي في مناطق من بينها ولاية واراب.

جنوب السودان أمام تحديات أمنية وسياسية

ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه جنوب السودان، إلى جانب الصراعات المحلية، مواجهات بين قوات موالية للرئيس سلفا كير وقوات مرتبطة بالمعارضة، في ظل استمرار حالة التوتر السياسي والأمني في البلاد.

وحصل جنوب السودان على استقلاله عام 2011، فيما تستعد البلاد لإجراء أول انتخابات في تاريخها خلال ديسمبر المقبل، إلا أن مراقبين دوليين أثاروا مخاوف بشأن إمكانية تنظيمها في الموعد المحدد في ظل استمرار الاضطرابات.

ولا يزال زعيم المعارضة رياك مشار قيد الاحتجاز ويخضع للمحاكمة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في عدد من مناطق البلاد بين قوات موالية له بشكل غير مباشر وقوات متحالفة مع الرئيس سلفا كير.