حذر الدكتور عمر صبحي، أستاذ علم النفس الرياضي بكلية علوم الرياضة والمعهد النفسي الرياضي لمنتخبات مصر، من التعامل مع ممارسة الأطفال للرياضة باعتبارها أمرًا مفروضًا عليهم، مؤكدًا أن بناء لاعب ناجح لا يعتمد فقط على التدريب البدني أو اتباع نظام غذائي، وإنما يحتاج إلى إعداد متكامل يشمل الجوانب النفسية والفنية والخططية.
وأوضح عمر صبحي، على قناة «صدى البلد»، أن إعداد الرياضي الناجح يقوم على منظومة متكاملة تبدأ من الجانب البدني، وتمتد إلى الإعداد الفني والخططي والنفسي، مشددًا على أن العامل النفسي أصبح عنصرًا أساسيًا في تكوين اللاعبين داخل المنتخبات والأندية.
وأشار إلى أن الإعداد النفسي للرياضي لا يبدأ داخل الملعب فقط، بل تمتد جذوره إلى الأسرة، التي تلعب دورًا مهمًا في تشكيل شخصية الطفل وتعليمه كيفية التعامل مع الأهداف والتحديات، موضحًا أن غياب الوعي النفسي لدى الأسرة قد يؤثر على طريقة تعامل الطفل مع الرياضة والمنافسة.
وأكد خبير علم النفس الرياضي أن الأسرة مطالبة بتكوين عقلية إيجابية لدى الطفل، تقوم على الرغبة في تحقيق الأهداف والسعي للتطور، دون تحويل ممارسة الرياضة إلى مصدر للضغط النفسي أو وسيلة لتحقيق طموحات الوالدين.
وشدد على أهمية منح الطفل مساحة لاختيار النشاط الرياضي الذي يفضله، مؤكدًا أن إجبار الطفل على ممارسة رياضة لا يرغب فيها قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويقلل من ارتباطه بالرياضة واستمراره فيها، بينما يساعد الاختيار والدعم النفسي على بناء علاقة صحية ومستدامة مع النشاط الرياضي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن دور الأسرة لا يقتصر على تشجيع الطفل على التدريب، وإنما يمتد إلى دعمه نفسيًا وتعزيز ثقته بنفسه، حتى يكون قادرًا على التعامل مع الفوز والخسارة والضغوط، بما يساعده على التطور سواء في المجال الرياضي أو في حياته بشكل عام.




