مرصد الأزهر: احتجاز جثامين الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز جثامين الفلسطينيين يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، التي تكفل حرمة الموتى وحقهم في الحصول على دفن لائق يحفظ كرامتهم الإنسانية.

جثامين الشهداء تتحول إلى وسيلة للمساومة

وأوضح المرصد، في بيان، أن احتجاز جثامين الفلسطينيين واستخدامها كورقة ضغط أو مساومة يمثل تعديًا على حرمة الموتى وكرامتهم، ويشكل انتهاكًا إنسانيًا جديدًا يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في ظل الحرب الدائرة.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع المبادئ والقواعد الدولية التي تؤكد ضرورة احترام جثامين القتلى والتعامل معها بصورة تحفظ كرامتهم الإنسانية، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو تفاوضية.

«هآرتس»: احتجاز نحو 1700 جثمان فلسطيني

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد كشفت عن احتجاز سلطات الاحتلال نحو 1700 جثمان فلسطيني، مشيرة إلى إمكانية استخدامهم كورقة ضغط في مفاوضات مستقبلية تتعلق بملفات الأسرى والمفقودين.

ووفقًا للتقرير، يتبنى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دافيد زيني، موقفًا يدعو إلى استمرار احتجاز الجثامين وعدم تسليمها، رغم عدم وجود أسرى إسرائيليين في الوقت الحالي، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا على التعامل مع الجثامين باعتبارها جزءًا من ملف سياسي وأمني.

غموض يحيط بهوية ومصير مئات الجثامين

وكشف التقرير أن سلطات الاحتلال لا تمتلك معلومات مكتملة عن جميع الجثامين المحتجزة، موضحًا أنه جرى تحديد هوية 766 جثمانًا فقط حتى فبراير الماضي، بينما يُعتقد أن العدد الإجمالي أكبر من ذلك.

وتتوزع أماكن احتجاز الجثامين بين منشآت عسكرية، حيث يتم الاحتفاظ ببعضها في ظروف تجميد، بينما تظل هوية ومكان وجود جثامين أخرى غير معلومة، خاصة لفلسطينيين من القدس والضفة الغربية.

وفيات داخل السجون تثير تساؤلات

وأشار مرصد الأزهر إلى أن القضية تكشف جانبًا آخر من معاناة الأسرى الفلسطينيين، لافتًا إلى إقرار سلطات الاحتلال باحتجاز جثامين فلسطينيين توفوا أثناء فترة اعتقالهم.

وتثير هذه الحالات مخاوف وتساؤلات بشأن ظروف وفاة هؤلاء الأسرى، في ظل ما تضمنته تقارير وشهادات من اتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة والظروف غير الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية