خبير ذهب يكشف أسباب ارتفاع المعدن الأصفر

قال ناجي فرج، خبير صناعة الذهب والمجوهرات، إن أسعار الذهب تتحرك حاليًا في اتجاهات غير تقليدية مقارنة بالدولار، مشيرًا إلى أن وصول سعر جرام الذهب إلى 7 آلاف جنيه لم يعد أمرًا مستبعدًا في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

اضطرابات الأسواق تدعم صعود الذهب

وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «الحدث اليوم»، أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، كلها عوامل تضغط على الأسواق وتدعم الإقبال على الذهب.

وأشار إلى أن ظاهرة الركود التضخمي تسهم في تغيير العلاقة التقليدية بين الذهب والدولار، إذ يمكن أن يشهد المعدنان ارتفاعًا في الوقت نفسه، خلافًا لما كان معتادًا من تحركهما في اتجاهين متعاكسين.

الحروب تعزز الطلب على المعدن الأصفر

وأكد خبير الذهب أن الأزمات والحروب عادة ما تدفع المستثمرين والبنوك المركزية إلى زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر، باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة ومخازن القيمة، بعيدًا عن تقلبات العملات.

وأضاف أن الذهب يمثل وسيلة للتحوط من المخاطر الاقتصادية والتضخم، موضحًا أن الفضة أيضًا تعد من الأدوات التي يمكن اللجوء إليها للحفاظ على القيمة في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

الفائدة الأمريكية تضغط على أسعار الذهب

وعن التراجعات التي شهدتها أسعار الذهب خلال الأيام الماضية، أرجع فرج ذلك إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو 4.5%، وهو ما انعكس على حركة المعدن الأصفر ودفع أسعاره إلى التراجع خلال الأسبوع.

وأوضح أن ارتفاع عوائد أدوات الدين الأمريكية يزيد من جاذبيتها أمام المستثمرين، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص الطلب على الذهب مؤقتًا.

توقعات بتجاوز الذهب 7 آلاف جنيه

وشدد فرج على أن الذهب يظل استثمارًا طويل الأجل وأداة مهمة للتحوط المالي، لافتًا إلى وجود توقعات لدى عدد من المؤسسات المالية العالمية باستمرار صعود المعدن الأصفر خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن بعض التقديرات تضع سعر أوقية الذهب عند مستويات تصل إلى 10 آلاف دولار مستقبلًا، معتبرًا أن الوصول إلى مستوى 7 آلاف جنيه لجرام الذهب في السوق المصرية يصبح أمرًا ممكنًا في حال استمرار العوامل الداعمة للأسعار عالميًا ومحليًا.