مخبأ سري وقضيب حديدي وطاولة.. أسرار هروب سجين من سجن ألماني

أعلنت وزارة العدل في ولاية شمال الراين-ويستفاليا غربي ألمانيا، أن سجينًا موقوفًا احتياطيًا تمكن من الفرار فجر اليوم الأحد من سجن دويسبورج-هامبورن، في واقعة وصفت بأنها أشبه بمشاهد أفلام هوليوود، بعدما استغل ثغرات أمنية وتمكن من الخروج من زنزانته والوصول إلى سطح السجن.

مخبأ أسفل أرضية الزنزانة

وقال متحدث باسم وزارة العدل في الولاية إن التحقيقات الأولية كشفت أن السجين أعد في وقت سابق تجويفًا أسفل أرضية زنزانته المغطاة بالمشمع، مشيرًا إلى أن هذا المخبأ لم يتم اكتشافه على ما يبدو خلال عمليات التفتيش السابقة.

وأوضح أن التجويف لم يكن يحتوي على أدوات، إلا أن اكتشافه يثير تساؤلات بشأن الإجراءات المتبعة لتفتيش الزنازين ومدى اكتشاف التعديلات التي أجراها السجين داخلها.

إزالة قضيب من نافذة الزنزانة

وكشفت التحقيقات أن السجين تمكن من نشر أحد القضبان الحديدية المثبتة في نافذة زنزانته المطلة على الفناء الداخلي.

وأضاف المتحدث أن السجين استخدم طاولة الزنزانة كوسيلة لرفع وإزالة شبكة السلك الدقيقة الموجودة أمام النافذة، قبل أن يتمكن من فتحها والخروج منها.

وبحسب المعلومات المتوافرة، تسلق السجين واجهة المبنى من الجهة الداخلية وصولًا إلى السطح، ثم تمكن من النزول من الجهة الخارجية، فيما لا تزال الطريقة التي استخدمها في هذه المرحلة قيد التحقيق.

استمرار البحث عن السجين الهارب

وأكدت وزارة العدل الألمانية عدم العثور حتى الآن على أي أثر للسجين، فيما تواصل الأجهزة المختصة عمليات البحث عنه، بالتزامن مع التحقيق في ملابسات عملية الهروب.

وكان الرجل مودعًا الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامات بالسرقة، قبل أن يصدر بحقه في نهاية مايو الماضي حكم بالسجن لمدة 6 سنوات، بعد إدانته في عمليتي اقتحام منازل تسببتا في أضرار جسيمة.

وأفادت مصادر قضائية بأنه استولى خلال جرائمه على مجوهرات ثمينة ومبالغ مالية تجاوزت قيمتها 200 ألف يورو.

وزير العدل: الهروب غير مقبول

وقال وزير العدل في ولاية شمال الراين-ويستفاليا، بنيامين ليمباخ، إن واقعة الهروب «غير مقبولة على الإطلاق»، مؤكدًا أن الأولوية حاليًا تتمثل في القبض على السجين الهارب في أسرع وقت ممكن.

وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب الخضر أن التحقيق في الواقعة يجب أن يسير بالتوازي مع عمليات البحث، بهدف تحديد كيفية حدوث الخرق الأمني والمسؤولين عنه.

وأعلن ليمباخ وجود خبير أمني تابع للوزارة داخل السجن، بدأ بالفعل التحقيق في الواقعة، مؤكدًا أن الوزارة ستعمل على كشف أسباب حدوث الثغرة الأمنية واستخلاص النتائج واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل.

مطالبات بكشف تفاصيل الثغرة الأمنية

من جانبها، طالبت سونيا بونجرس، المتحدثة باسم الشؤون القانونية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، بتقديم توضيحات كاملة بشأن ملابسات الهروب.

وتساءلت عن كيفية تمكن السجين من إزالة أو نشر القضيب الحديدي الموجود في نافذة زنزانته، وكيف تمكن من الوصول إلى الأدوات اللازمة لتنفيذ عملية الهروب، ولماذا لم تحول التجهيزات الإنشائية والتقنية للسجن دون تمكنه من الفرار.

وشددت على ضرورة أن يوضح وزير العدل كيفية نشوء هذه الثغرة الأمنية، وما إذا كانت هناك أوجه قصور في إجراءات التفتيش أو أنظمة الحماية داخل السجن.