انتقد الإعلامي محمد علي خير أوضاع العمال في عدد من منشآت القطاع الخاص، متسائلًا عن مدى فاعلية القرارات والقوانين المنظمة للعمل إذا لم تنعكس بصورة فعلية على حياة المواطنين والعاملين.
وقال خير، خلال برنامجه «المصري أفندي» المذاع عبر فضائية «الشمس»، إن التصريحات والقرارات الحكومية يجب أن يجد المواطن أثرها ملموسًا على أرض الواقع، وإلا فإنها تظل مجرد قرارات «داخل الغرف المغلقة».
تفاصيل لائحة تنظيم العمل والحد الأدنى للأجور
وأوضح أن قرار وزير العمل المنشور في الجريدة الرسمية بشأن القواعد العامة للائحة تنظيم العمل، تضمن عددًا من التعريفات المتعلقة بالعامل وصاحب العمل والأجر، إلى جانب تعريف التحرش الجسدي، فضلًا عن تحديد مفهوم الحد الأدنى للأجور باعتباره القيمة التي يحصل عليها العامل لمواجهة تكاليف المعيشة، وفقًا لما يحدده المجلس القومي للأجور.
وأشار إلى أن الحكومة حددت الحد الأدنى للأجور عند 8 آلاف جنيه، موضحًا أن قوة العمل في مصر تبلغ نحو 30 مليون مواطن، بينهم 5 ملايين يعملون بالجهاز الحكومي وتلتزم الدولة بتطبيق الحد الأدنى عليهم.
وأضاف أن ما بين مليوني و3 ملايين عامل يعملون في الشركات والكيانات الكبرى ويخضعون للقرار، بينما قال إن «ما لا يقل عن 20 إلى 22 مليون عامل في مصر لا يطبق عليهم الحد الأدنى للأجور».
انتقادات لساعات العمل في القطاع الخاص
وتطرق خير إلى ساعات العمل، موضحًا أن القانون يحددها بـ8 ساعات، بينما يرى أن عددًا كبيرًا من العاملين في القطاع الخاص يعملون لمدة تصل إلى 10 أو 12 ساعة يوميًا.
وقال إن بيئة العمل في قطاعات من القطاع الخاص تحتاج إلى مزيد من الرقابة، معتبرًا أن حصول العامل على أجر منخفض مقابل ساعات عمل طويلة يمثل انتهاكًا لحقوقه.
وأعرب الإعلامي عن استعداده لمرافقة أي مسؤول في جولة ميدانية إلى المطاعم والفنادق والمنشآت المختلفة، للاستماع مباشرة إلى العاملين والوقوف على ظروف العمل التي يواجهونها.
تساؤلات حول قدرة الحكومة على تنفيذ القرارات
وتساءل خير عن آليات إلزام أصحاب الأعمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قائلًا: «ما قيمة هذا القرار عندما يُنشر في الجريدة الرسمية ولا ينزل إلى أرض الواقع؟»، مطالبًا بتوضيح مدى قدرة الحكومة على ممارسة الرقابة والضغط اللازمين لضمان تنفيذ القرارات.
وأشار إلى أن عددًا من المؤسسات والشركات والمطاعم الكبرى تحقق أرباحًا مرتفعة، داعيًا أصحاب الأعمال إلى النظر إلى العامل باعتباره شريكًا في نجاح المؤسسة، وليس مجرد عنصر لخفض التكاليف.
انتقادات بشأن أوضاع عمال محطات الوقود
وفي سياق حديثه عن أوضاع العمال، تطرق محمد علي خير إلى العاملين بمحطات الوقود، مدعيًا أن بعضهم لا يحصل على أجر ثابت، ويعتمد على صندوق لجمع «البقشيش» من العملاء وتقسيمه بصورة دورية.
وأضاف أن بعض أصحاب محطات الوقود، وفقًا لما ذكره، يحصلون على نسبة من أموال هذا الصندوق، تصل في بعض الحالات إلى 40%، معتبرًا أن هذه الأموال يقدمها المواطنون للعاملين باعتبارها مقابلًا لخدمتهم، وليس لأصحاب المحطات.




