بعد حرب غزة.. الجامعة العربية تحذر من حرب اقتصادية إسرائيلية ضد فلسطين

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أمس، يحيى شنار، رئيس سلطة النقد الفلسطينية، لبحث تداعيات الأزمة التي يواجهها القطاع المصرفي الفلسطيني في ظل الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية ضد البنوك والاقتصاد الفلسطيني.

تداعيات الإجراءات الإسرائيلية على القطاع المصرفي

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن اللقاء تناول عرضًا قدمه رئيس سلطة النقد بشأن تداعيات السياسات الإسرائيلية الأخيرة تجاه البنوك الفلسطينية، والتي وصفها بأنها تمثل مخالفة صارخة لبروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف، بحسب الجانب الفلسطيني، خنق الاقتصاد الفلسطيني وقطع صلته بالعالم الخارجي، بما يعيق قدرته على تنفيذ المعاملات المالية الخارجية، بما في ذلك استيراد السلع الأساسية وتوفير خدمات الكهرباء والمياه.

وأضاف أن إسرائيل تواصل احتجاز أموال المقاصة المستحقة للجانب الفلسطيني، موضحًا أن إجمالي الاقتطاعات تجاوز 6 مليارات دولار.

فهمي: دعم كامل لفلسطين في مواجهة الضغوط الاقتصادية

وأعرب نبيل فهمي عن دعمه الكامل لفلسطين في مواجهة ما وصفه بالمخطط الإسرائيلي الذي يستهدف السلطة الفلسطينية ويعمل على تقويض قدراتها، إلى جانب تشديد الضغوط الاقتصادية على المواطنين الفلسطينيين.

وأكد الأمين العام ضرورة التحرك لمواجهة هذه الإجراءات، التي وصفها بغير القانونية، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لوقف ما اعتبره حملة تستهدف الاقتصاد الفلسطيني.

تحذير من استخدام الاقتصاد كسلاح

وأشاد فهمي بالجهود التي يبذلها رئيس سلطة النقد الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددًا على ضرورة أن يدرك المجتمع الدولي أن ما يحدث يمثل، بحسب وصفه، حربًا اقتصادية متكاملة الأركان ضد الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذه السياسات تأتي في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، محذرًا من توظيف الاقتصاد كأداة للضغط على الفلسطينيين ضمن أجندة اليمين الاستيطاني المتطرف.

الجامعة العربية: مسؤولية دولية لحماية حل الدولتين

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة السياسات المتطرفة، والعمل على حماية مقومات الدولة الفلسطينية.

وأكد أهمية الحفاظ على حل الدولتين، باعتباره الإطار السياسي لإنهاء الصراع وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، داعيًا إلى تحرك دولي جاد لمواجهة الإجراءات التي تهدد الاقتصاد الفلسطيني وقدرته على الاستمرار.