قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن صعود الصين إلى المرتبة الثانية عالميًا بين أكبر الاقتصادات من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الاسمية، يمثل تحولًا مهمًا يبدد الصورة النمطية السلبية عن الشرق، ويؤكد أن تحقيق التقدم والتنمية الاقتصادية ليس حكرًا على دول بعينها.
الصين من الفقر إلى قوة اقتصادية كبرى
وأضاف الفقي، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن الصين نجحت خلال العقود الماضية في الانتقال من دولة فقيرة إلى واحدة من أكبر القوى الاقتصادية في العالم، متوقعًا أن تتمكن مستقبلًا من الوصول إلى المركز الأول عالميًا في مجالي الإنتاج والذكاء الاصطناعي، وفق تقديره.
وأوضح أن التجربة الصينية تمثل نموذجًا على إمكانية تغيير موازين القوة الاقتصادية عالميًا، قائلًا: «لا نستطيع أن نقول أبدًا إن ما هو حلال على غيرنا حرام علينا.. الصين بتكسر لك القاعدة دي».
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الصين تأتي في المرتبة الثانية عالميًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، بينما تحتل المركز الأول عند قياس الاقتصاد وفق معيار تعادل القوة الشرائية.
موقع مصر يعزز أهميتها بالنسبة إلى الصين
وأشار المفكر السياسي إلى أن أهمية مصر بالنسبة إلى الصين ترتبط بموقعها الجغرافي والاستراتيجي، باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية إلى القارة الإفريقية والعالم العربي، إلى جانب ما تتمتع به العلاقات المصرية الصينية من امتداد تاريخي وتوازن في مختلف المجالات.
موقف الصين من أزمة سد النهضة
وتطرق الفقي إلى الموقف الصيني من ملف سد النهضة، مشيرًا إلى أن بكين حرصت، وفق تقديره، على تجنب الانحياز السياسي إلى أي من أطراف الأزمة، رغم مشاركة شركات صينية في مشروعات مرتبطة بالسد.
وأوضح أن هذا الموقف يأتي في إطار حرص الصين على الحفاظ على علاقاتها مع كل من مصر وإثيوبيا، إلى جانب إدراكها لأهمية ومكانة البلدين داخل القارة الإفريقية.
زيارة شي جين بينج إلى مصر
وتأتي تصريحات مصطفى الفقي بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وهي الزيارة الأولى له إلى القاهرة منذ عام 2016، وتتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، التي بدأت عام 1956.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين
وكان السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، قد أوضح أن زيارة الرئيس الصيني تستهدف دفع العلاقات المصرية الصينية إلى مستويات أوسع في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأضاف أن الزيارة تتضمن متابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، فضلًا عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس أهمية العلاقات بين القاهرة وبكين على المستويين الثنائي والدولي.




