شهدت أزمة نقص الطاقة الاستيعابية لرحلات الطيران المخصصة لموسم العمرة انفراجة ملحوظة خلال الساعات الماضية، مع عودة الرحلات المتجهة إلى المدينة المنورة وجدة إلى معدلاتها الطبيعية بصورة كبيرة، واختفاء قوائم الانتظار التي أثارت جدلًا واسعًا خلال شهر أغسطس الماضي.
زيادة المقاعد تنهي أزمة رحلات العمرة
وتسببت أزمة نقص المقاعد خلال الفترة الماضية في ارتفاع أسعار برامج العمرة، ما دفع عددًا من شركات السياحة إلى البحث عن بدائل، من بينها تنظيم رحلات برية وبحرية، في ظل زيادة الطلب على السفر بالتزامن مع موسم عودة العمالة المصرية إلى المملكة العربية السعودية.
وانتهت أزمة عدم توافر أماكن على الرحلات الجوية المخصصة للمعتمرين، بعد أن أتاحت بعض شركات الطيران مقاعد إضافية، بالتزامن مع اتجاه شركات سياحية إلى تنظيم رحلات «العمرة بالأتوبيسات» أو العمرة البرية.
كما لجأت بعض الشركات إلى تأجيل تسيير رحلاتها إلى النصف الأول من سبتمبر الجاري، بدلًا من أغسطس الماضي، لتجاوز أزمة نقص الطاقة الاستيعابية على الرحلات الجوية.
انخفاض أسعار برامج العمرة 5 آلاف جنيه
وأظهرت مؤشرات الحجوزات الخاصة برحلات العمرة المقرر تنظيمها خلال النصف الثاني من سبتمبر الجاري، تراجعًا ملحوظًا في أسعار البرامج، يتراوح بين 3 و5 آلاف جنيه للبرنامج الواحد.
وقال أحمد الديري، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن أسعار برامج العمرة التي تنطلق اعتبارًا من النصف الثاني من سبتمبر تبدأ من نحو 36 ألف جنيه، شاملة الوجبات الغذائية.
وأوضح أن أسعار هذه البرامج تقل بنحو 3 إلى 5 آلاف جنيه مقارنة بأسعار البرامج التي نُظمت مع بداية الموسم خلال أغسطس الماضي.
تراجع أسعار تذاكر الطيران وراء انخفاض البرامج
وأرجع الديري انخفاض أسعار برامج العمرة إلى تراجع أسعار تذاكر الطيران بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته خلال أغسطس الماضي، إلى جانب انخفاض أعداد المواطنين المصريين الراغبين في السفر لأداء العمرة خلال النصف الثاني من سبتمبر، بالتزامن مع اقتراب بدء العام الدراسي في المدارس والجامعات.
وتوقع أن تتراوح معدلات الإقبال على العمرة بين المتوسطة والجيدة خلال الفترة من النصف الثاني من سبتمبر وحتى نهاية نوفمبر المقبل، على أن تبدأ في الارتفاع تدريجيًا خلال شهر رجب من العام الهجري 1448، الذي يحل في ديسمبر المقبل، قبل أن تصل إلى ذروتها خلال إجازة منتصف العام الدراسي في يناير المقبل، بالتزامن مع شهر شعبان.
أكثر من 900 شركة وثقت عقود وكالة العمرة
وأشار عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أن حجوزات رحلات العمرة خلال النصف الثاني من سبتمبر ستكون أقل من معدلات الفترة الحالية، مرجعًا ذلك إلى قرب انطلاق العام الدراسي، وعزوف عدد من الأسر المصرية عن السفر لأداء مناسك العمرة خلال فترة الدراسة.
وأكد أن الإقبال على العمرة يرتفع عادة بصورة كبيرة خلال إجازة منتصف العام الدراسي، مشيرًا إلى أن مشكلة عدم توافر المقاعد الجوية تكاد تكون انتهت حاليًا، بعد إتاحة شركات طيران مقاعد إضافية، إلى جانب تنظيم شركات السياحة رحلات العمرة البرية.
ولفت إلى أن بعض شركات السياحة أرجأت تسيير رحلاتها إلى النصف الأول من سبتمبر بدلًا من أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أن عدد الشركات التي وثقت عقود وكالة العمرة تجاوز 900 شركة حتى الآن.
وأوضح أن غالبية الشركات التي نفذت رحلات العمرة منذ بداية الموسم اختارت البرامج الاقتصادية التي تمتد لنحو أسبوعين.
الطيران يمثل نصف تكلفة برنامج العمرة
من جانبه، قال وجيه القطان، عضو غرفة شركات السياحة، إن أسعار تذاكر الطيران الخاصة برحلات العمرة من المتوقع أن تعود إلى طبيعتها اعتبارًا من النصف الثاني من سبتمبر الجاري، بعد الارتفاع الطارئ الذي شهدته خلال أغسطس.
وأضاف أن عودة أسعار تذاكر الطيران إلى مستوياتها الطبيعية ستنعكس على أسعار برامج العمرة، لافتًا إلى أن تكلفة تذكرة الطيران تمثل ما بين 40 و50% من إجمالي قيمة برنامج العمرة.
إقبال جيد على العمرة رغم قرب الدراسة
وأشار القطان إلى أن إقبال المواطنين المصريين على السفر لأداء مناسك العمرة منذ بداية الموسم وحتى الآن جاء جيدًا للغاية، متوقعًا استمرار معدلات الرحلات بالمستويات الحالية حتى بدء العام الدراسي، قبل أن تتراجع أعداد المعتمرين بصورة نسبية بسبب انتظام الدراسة.
وكشف عن ارتفاع معدلات الإقبال على عمرة المولد النبوي مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من المعتمرين الذين سافروا خلال الفترة الماضية اختاروا البرامج الاقتصادية.
الوجبات الغذائية لا تؤثر على الإقبال
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة أن إضافة تكلفة الوجبات الغذائية إلى برامج العمرة لم تؤثر سلبًا على معدلات الإقبال، مشيرًا إلى أن تكلفة الوجبات المقدمة ضمن البرنامج تقل بصورة كبيرة عن تكلفة الأطعمة التي كان المعتمرون يضطرون إلى اصطحابها من مصر قبل السفر.
وأضاف أن أسعار برامج عمرة المولد النبوي بالمستوى الاقتصادي، والتي تمتد لنحو 15 يومًا، تبدأ من حوالي 40 ألف جنيه، شاملة خدمات الإعاشة والوجبات الغذائية.
وأشار إلى إمكانية تعاقد شركات السياحة على تقديم وجبة غذائية واحدة يوميًا للمعتمرين طوال فترة إقامتهم في المملكة العربية السعودية، بما يضمن توفير خدمات الإعاشة ضمن برنامج العمرة.




