خبير سياحي: ضوابط حج 2027 تعزز حماية الحجاج وتطور منظومة الرقابة والخدمات

أشاد باسل السيسي، الخبير السياحي وعضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، بالضوابط المنظمة لموسم الحج السياحي لعام 1448هـ/2027م، مؤكدًا أنها تتضمن عددًا من الإجراءات التي تستهدف تنظيم العلاقة بين الحاج وشركة السياحة، وتحقيق قدر أكبر من الوضوح في تنفيذ البرامج.

وأوضح السيسي أن الضوابط الجديدة ركزت على اعتبار العلاقة بين الحاج والشركة علاقة تعاقدية واضحة، بحيث يلتزم كل طرف بما تم الاتفاق عليه بشأن الخدمات والتكلفة ومواعيد التنفيذ ومستوى الإقامة ووسائل الانتقال، وهو ما يضمن للحاج معرفة حقوقه والتزاماته، ويمنح الشركات قواعد محددة لتنفيذ البرامج.

وأشار إلى أن تنوع برامج الحج السياحي يتيح خيارات مختلفة أمام المواطنين، لافتًا إلى وضع حدود قصوى لأسعار البرامج، مع السماح للشركات بتقديم عروض أقل من تلك الحدود وفقًا لظروف السوق، بشرط الالتزام بالمستوى المعلن للخدمة وجميع البنود المتفق عليها مع الحجاج.

ولفت الخبير السياحي إلى أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا رئيسيًا في تطوير منظومة الحج، موضحًا أن تطبيق «رفيق» يوفر وسيلة لمتابعة الخدمات وتقييمها، بما يساعد على رصد أداء شركات السياحة والمشرفين وقياس مدى رضا الحجاج بشكل أكثر دقة.

وأكد أن نظام التقييم الذي يشمل الشركة والمشرف والحاج يمثل توجهًا مختلفًا في الرقابة، خاصة مع الاعتماد عليه كأداة لتحسين الأداء بدلًا من الاقتصار على توقيع الجزاءات، مشيرًا إلى أن قياس مستوى الخدمة بشكل مستمر يتيح اكتشاف أوجه القصور ومعالجتها في الوقت المناسب.

وفيما يتعلق بالنقل البري، أوضح السيسي أن الضوابط تضمنت اشتراطات تستهدف رفع مستويات الأمان، من بينها استخدام أتوبيسات لا يقل موديلها عن عام 2023، وتوفير سائق بديل لكل أتوبيس، إلى جانب تطبيق اشتراطات خاصة بالسلامة وأنظمة التتبع خلال الرحلات.

وأضاف أن شركات السياحة كانت تأمل في السماح لحجاج البر بالاستعانة بوسائل نقل سعودية في الرحلات بين العقبة ومكة والمدينة بدلًا من المركبات المصرية، بما قد يسهم في خفض تكلفة البرنامج، خاصة في ظل القيود المفروضة على نقل السيارات المصرية للحجاج خلال فترة المشاعر.

وشدد السيسي على أن نجاح الضوابط الجديدة يتوقف بصورة أساسية على التطبيق الفعلي لها، وليس فقط صياغتها، مؤكدًا امتلاك شركات السياحة خبرات طويلة في تنظيم رحلات الحج، وضرورة الاستفادة من هذه الخبرات عند تطوير المنظومة بما يضمن تقديم خدمات جيدة للحجاج ويحافظ على استقرار الشركات واستمرار المنافسة بصورة عادلة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحج السياحي لم يعد مجرد برنامج سفر، وإنما منظومة متكاملة تشمل تقديم الخدمة والرقابة والتقييم والمتابعة، مشيرًا إلى أن الأولوية في الموسم الجديد يجب أن تكون توفير رحلة منظمة وآمنة للحجاج، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف المشاركة في تنفيذ برامج الحج.