عضو اتحاد الصناعات: مشروعات السخنة تعكس ثمار تطوير البنية التحتية

أكد الدكتور كريم عمر، عضو اتحاد الصناعات المصرية، أن افتتاح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، 9 مشروعات صناعية بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تقارب 84.5 مليون دولار، يمثل مؤشرًا قويًا على توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع الموجه للتصدير وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

ثمار استثمارات البنية التحتية

وقال عمر، خلال مداخلة ببرنامج «الاقتصاد 24» المذاع على القناة الأولى، اليوم الأحد، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بدأت في جني ثمار الاستثمارات التي ضُخت في البنية التحتية على مدار السنوات العشر الماضية.

وأوضح أن قيمة الاستثمارات المعلنة قد تبدو محدودة مقارنة بحجم الاستثمارات الضخمة في بعض المشروعات، إلا أنها تتضمن استثمارات محلية وأجنبية، وهو ما يعني دخول رؤوس أموال جديدة إلى الاقتصاد المصري في صورة استثمارات ثابتة ومشروعات إنتاجية.

مشروعات السخنة توفر آلاف فرص العمل

وأشار عضو اتحاد الصناعات إلى أن العائد الاقتصادي للمشروعات الجديدة لا يقتصر على حجم الاستثمارات المباشرة، وإنما يمتد إلى خلق فرص عمل جديدة وتنشيط القطاعات المرتبطة بالصناعة.

وأضاف أنه في حال بلغ متوسط العمالة داخل المصنع الواحد نحو 200 عامل، فإن المصانع التسعة الجديدة يمكن أن توفر قرابة 1800 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص العمل غير المباشرة التي قد تصل إلى نحو ثلاثة أضعاف هذا العدد.

مزايا تنافسية للمستثمرين

ولفت عمر إلى أن منطقة السخنة تتمتع بعدد من المزايا التي تجعلها جاذبة للاستثمارات الصناعية، وفي مقدمتها قرب المصانع من الميناء، إذ لا تستغرق المسافة نحو 20 دقيقة، فضلًا عن توافر مصادر الطاقة والمرافق الأساسية.

وأوضح أن توافر البنية التحتية والخدمات في المنطقة يمكن أن يوفر على المستثمر نحو 30% من تكلفة إنشاء المصنع، إلى جانب ما توفره الدولة من حوافز وإعفاءات ضريبية وجمركية وفقًا للنظم المطبقة.

قناة السويس تفتح أبواب التصدير

وأكد عضو اتحاد الصناعات أن الموقع الجغرافي لمنطقة السخنة يمثل ميزة تنافسية مهمة للمصانع العاملة بها، خاصة في ظل مرور نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس.

وأشار إلى أن هذا الموقع يتيح للمصانع المصرية الوصول بصورة أسرع إلى الأسواق الإفريقية والخليجية والأوروبية، بما يخفض تكاليف النقل ويعزز قدرة المنتج المحلي على المنافسة في الأسواق الخارجية.

تقليل فاتورة الاستيراد

وأوضح عمر أن التوسع في إقامة المصانع الجديدة يسهم أيضًا في تقليل فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن مصر تستورد سلعًا ومنتجات بقيمة تقارب 80 مليار دولار سنويًا.

وأضاف أن نجاح كل مصنع في إنتاج سلعة يتم استيرادها حاليًا يمكن أن يسهم في توفير ما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار سنويًا، بما يدعم الإنتاج المحلي ويقلل الضغط على العملة الأجنبية.

دعم مستهدف الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار

وأشار إلى أن المشروعات الصناعية الجديدة تحقق مكاسب متزامنة على مستوى إحلال الواردات وزيادة الصادرات، من خلال إنتاج سلع قادرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية بصورة أسرع وبتكلفة تنافسية.

وأكد أن هذا التوجه يتماشى مع مستهدف الدولة لرفع قيمة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، عبر زيادة الطاقة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

توطين التكنولوجيا ودعم الاقتصاد

ولفت عضو اتحاد الصناعات إلى أن المصانع الجديدة لا تقتصر أهميتها على زيادة الإنتاج، وإنما تشمل أيضًا إدخال معدات وتكنولوجيات صناعية متطورة، بما يسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا داخل السوق المصرية.

وأضاف أن زيادة الاستثمارات الصناعية والإنتاج المحلي والتصدير تسهم في دعم موارد الدولة من العملة الأجنبية وتعزيز استقرار سوق الصرف، إلى جانب توفير قاعدة إنتاجية أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

مدبولي: المنطقة الاقتصادية مركز صناعي ولوجستي عالمي

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن، اليوم الأحد، افتتاح 9 مصانع جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بإجمالي استثمارات تقترب من 85 مليون دولار.

وأكد مدبولي، خلال افتتاح عدد من المشروعات الصناعية الجديدة بالمنطقة، حرص الحكومة على استغلال إمكانات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتحويلها إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي.

وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار الزيارات الدورية للمنطقة بمعدل مرة كل 3 أشهر، بهدف افتتاح المزيد من المصانع الجديدة أو متابعة المشروعات التي تشهد توسعات، لافتًا إلى أن نسبة التصدير في المصانع العاملة بالمنطقة تتراوح بين 70% و100%.