محمد كشر: القمة الثلاثية تفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة المصرية

أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن القمة المصرية اليونانية القبرصية التي استضافتها مدينة العلمين تمثل فرصة جديدة أمام القطاع الصناعي المصري للاستفادة من تنامي العلاقات بين الدول الثلاث، مشددًا على ضرورة الانتقال خلال المرحلة المقبلة من التنسيق السياسي إلى إقامة شراكات إنتاجية واستثمارية تستفيد من المزايا التنافسية لكل دولة.

مشروعات صناعية مشتركة ونقل التكنولوجيا

وأوضح كشر، في بيان اليوم الثلاثاء، أن موقع مصر الاستراتيجي وما تمتلكه من قدرات صناعية وبنية أساسية جرى تطويرها خلال السنوات الأخيرة، يمنحها فرصة لتكون نقطة ارتكاز للشركات اليونانية والقبرصية الراغبة في التوسع بالأسواق العربية والإفريقية.

ودعا إلى توجيه جانب أكبر من التعاون الثلاثي نحو إقامة مشروعات صناعية مشتركة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وزيادة المكون المحلي في المنتجات، بما يسهم في رفع تنافسية الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على زيادة الصادرات.

الصناعات الغذائية والدوائية أبرز فرص الاستثمار

وأشار عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إلى أن عددًا من القطاعات تمثل مجالات واعدة أمام الاستثمارات المشتركة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والهندسية والدوائية، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات والصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة.

ولفت إلى أن التكامل بين سلاسل الإمداد المصرية والأوروبية يمكن أن يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة، مؤكدًا أن تعميق التصنيع المحلي لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج، وإنما يمتد إلى قدرة الصناعة المصرية على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد.

الطاقة عنصر رئيسي لتعزيز تنافسية الصناعة

وأكد كشر أن ملف الطاقة يمثل أحد العناصر الأساسية في دعم تنافسية القطاع الصناعي، خاصة في ظل ما تتضمنه الشراكة المصرية مع اليونان وقبرص من مشروعات للربط الكهربائي والتعاون في مجالات الغاز والطاقة النظيفة.

وأوضح أن توافر الطاقة واستقرار إمداداتها يمثلان عاملين رئيسيين في جذب الاستثمارات الصناعية، مشيرًا إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمكن أن يسهم أيضًا في خلق صناعات جديدة مرتبطة بإنتاج مستلزمات ومكونات الطاقة النظيفة.

التدريب وتأهيل العمالة لدعم الصناعة الحديثة

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية ما طرحته القمة بشأن تعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب وانتقال العمالة، موضحًا أن الصناعة الحديثة تحتاج إلى كوادر مؤهلة تمتلك القدرة على التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة.

وأشار إلى إمكانية توسيع التعاون المصري اليوناني القبرصي ليشمل برامج مشتركة للتدريب المهني وتبادل الخبرات وتأهيل العمالة المصرية وفقًا لاحتياجات الأسواق، بما يحقق فوائد اقتصادية متبادلة للدول الثلاث.

ضرورة تحويل التفاهمات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ

وشدد كشر على أن نجاح الشراكة المصرية اليونانية القبرصية يتطلب ترجمة التفاهمات السياسية التي جرى التوصل إليها إلى مشروعات عملية وقابلة للتنفيذ، بالتوازي مع استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية التي تمس أمن واستقرار المنطقة.

وأكد أهمية استمرار التنسيق بشأن ملف مياه النيل، باعتباره قضية أمن قومي بالنسبة لمصر، مشددًا على أن احترام قواعد القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية يمثلان أساسًا ضروريًا لحماية الحقوق وتحقيق الاستقرار.

واختتم بالتأكيد على أن توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر واليونان وقبرص يمكن أن يعزز المصالح المشتركة، ويدعم فرص الاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري بين الدول الثلاث.