أكدت المملكة العربية السعودية أن الطاقة النووية تمثل خيارًا استراتيجيًا طويل الأجل، وعنصرًا مهمًا في منظومة الطاقة المستقبلية، لما تؤديه من دور في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة.
السعودية تؤكد التزامها بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية
جاء ذلك خلال مشاركة وفد المملكة، برئاسة ممدوح بن سعود بن ثنيان، الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، في أعمال المؤتمر الوزاري الدولي السادس بشأن القوى النووية، الذي انطلقت فعالياته أمس الثلاثاء في مدينة إنشيون بكوريا الجنوبية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس»، اليوم الأربعاء، عن بن ثنيان تأكيده أن المملكة تتبنى نهجًا تدريجيًا ومتوازنًا في تطوير برنامجها النووي، يستند إلى المعايير والممارسات الدولية، مع الالتزام بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتعزيز متطلبات الأمان والأمن النوويين.
تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز التعاون الدولي
وأوضح بن ثنيان أن استراتيجية المملكة في هذا المجال تشمل تنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يدعم تطوير البرنامج النووي وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وشدد على أهمية توسيع نطاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير البرامج النووية السلمية، والاستثمار في التقنيات النووية المتقدمة، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد وتنمية الموارد البشرية.
كما أكد ضرورة تعزيز ثقة المجتمعات في الطاقة النووية من خلال الشفافية والتواصل الفعال، بما يدعم الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات ويعزز دورها في منظومة الطاقة المستقبلية.
المؤتمر يناقش مستقبل القوى النووية
وتُنظم الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤتمر، بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتستمر فعالياته حتى غد الخميس، بمشاركة وزراء وكبار مسؤولين وخبراء ومتخصصين في قطاع الطاقة النووية من مختلف دول العالم.
ويستهدف المؤتمر تعزيز الحوار والتعاون الدولي بشأن مستقبل القوى النووية، وتبادل الرؤى والخبرات المتعلقة بتطوير استخدامها في إطار الالتزام بمعايير الأمان والأمن النوويين.



