سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتواصل مسارها الصاعد وتتجه نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، في ظل تجدد المخاوف من احتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، وما قد يترتب على ذلك من تهديد لإمدادات الطاقة وحركة الشحن في المنطقة، وفقًا لما أوردته وكالة «بلومبرج».
برنت يقترب من 118 دولارًا للبرميل
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم ديسمبر، بنسبة 2.55% لتصل إلى 117.81 دولار للبرميل، مدعومة بزيادة المخاوف الجيوسياسية واحتمالات اتساع نطاق التوتر في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الارتفاع عقب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أفاد بأن قائدًا عسكريًا أمريكيًا بارزًا عرض على الرئيس دونالد ترامب، الخميس، مجموعة من الخيارات المتعلقة بالتحركات العسكرية المحتملة.
وكان ترامب قد أشار في مناسبات سابقة إلى إمكانية استئناف الضربات الجوية ضد طهران، عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.
طهران تتمسك بمواقفها وسط تصاعد التوتر
وعلى الجانب الإيراني، بعث رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أحد أبرز المفاوضين في البلاد، برسائل تفيد بأن طهران لا تعتزم تقديم تنازلات بشأن مواقفها المتعلقة بإنهاء الحرب.
وخلال أكتوبر الجاري، ارتفع خام برنت بنحو 13%، مسجلًا أعلى مستوياته في ستة أشهر، مع استمرار الصراع والمخاوف من انعكاساته على أسواق الطاقة العالمية.
مخاوف بشأن مضيق هرمز وإمدادات الطاقة
ورغم تحسن تدفقات النفط من الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، فإن الأسعار واصلت صعودها، بعدما تمكن المنتجون من نقل شحناتهم عبر مضيق هرمز، رغم المخاطر التي لا تزال تحيط بحركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.
كما ساهم انخفاض مستويات المخزونات وشح إمدادات المنتجات النفطية المكررة في دعم الأسعار، بالتزامن مع تأثير الهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية في توافر بعض المنتجات.
وعادت المخاطر الأمنية في المنطقة إلى الواجهة بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لمقذوف مجهول، الخميس، أثناء عبورها مضيق هرمز في طريقها إلى مغادرته.
وفي مؤشر آخر على تنامي المخاوف الأمنية، ألغت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» خطط مشاركتهما في مؤتمر «أديبك» النفطي المقرر عقده في أبوظبي الشهر المقبل، وسط تصاعد القلق بشأن الأوضاع الإقليمية.



