كشف جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، عن تراجع كبير في حركة بيع الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، موضحًا أن حجم المبيعات انخفض بنسبة 60% خلال الفترة من 15 أغسطس وحتى الأول من نوفمبر 2026، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض معدلات الإقبال على الشراء.
وقال زكريا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إن نسبة التراجع المسجلة حاليًا تفوق بكثير المعدلات الموسمية المعتادة للقطاع خلال الفترة نفسها من كل عام، وهو ما انعكس على أداء الشركات العاملة في سوق الأجهزة الكهربائية.
سبتمبر يشهد تراجعًا موسميًا في المبيعات
وأوضح رئيس الشعبة أن سوق الأجهزة الكهربائية يشهد عادة انخفاضًا في المبيعات خلال شهر سبتمبر بنسبة تتراوح بين 25% و30%، نتيجة زيادة الالتزامات المالية على الأسر مع انطلاق العام الدراسي وبدء الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات.
وأضاف أن التغيرات الموسمية والانتقال من فصل الصيف إلى الشتاء يمثلان عاملًا إضافيًا يؤثر في حجم الطلب، خاصة مع تراجع الحاجة إلى بعض الأجهزة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
التكييفات والمراوح والثلاجات الأكثر تأثرًا بانتهاء الصيف
وأشار زكريا إلى أن انتهاء فصل الصيف ينعكس بصورة مباشرة على مبيعات عدد من الأجهزة الكهربائية، وفي مقدمتها التكييفات والمراوح والثلاجات، إذ يرتفع الطلب عليها خلال موجات الحر، قبل أن يتراجع مع اعتدال الطقس ودخول فصل الشتاء.
ولفت إلى أن نحو 90% من أعطال الثلاجات تظهر خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يفسر زيادة الإقبال على شراء هذه الأجهزة خلال فصل الصيف مقارنة ببقية أشهر العام.
ضعف القوة الشرائية وراء التراجع الأكبر
وأكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن الانخفاض الموسمي المعتاد في المبيعات يتراوح بين 25% و30%، لكن السوق سجل خلال الفترة الأخيرة تراجعًا وصل إلى 60%، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها ضعف القوة الشرائية للمواطنين.
وشدد زكريا على أن نسبة الـ60% التي أعلنها تعبر عن انخفاض حجم المبيعات ومعدلات الإقبال على الشراء، ولا تعني زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة 30%، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بتراجع حركة البيع والشراء وليس بارتفاع الأسعار بهذه النسبة.



