أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن اكتشاف الغاز الطبيعي الجديد في الصحراء الغربية يمثل إضافة مهمة لمنظومة الطاقة في مصر، مشيرًا إلى أن أي كشف جديد يسهم في تعزيز أمن الطاقة، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الاكتشاف يعكس نجاح الدولة في توظيف التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمال البحث والاستكشاف، بما يرفع كفاءة عمليات التنقيب ويزيد فرص الوصول إلى احتياطيات جديدة.
تقنيات متطورة قادت إلى الاكتشاف
وأشار ناجي إلى أن أعمال الحفر وصلت إلى طبقات أعمق من التقديرات الأولية، بعمق يبلغ نحو 4.6 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما أتاح الوصول إلى مكامن جديدة للغاز ورفع القدرة الإنتاجية للبئر إلى نحو 40 مليون قدم مكعب يوميًا، وهو معدل إنتاج وصفه بالمتميز بالنسبة لمنطقة الصحراء الغربية.
وأضاف أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في دراسة التكوينات الجيولوجية كان عاملًا رئيسيًا في تحقيق هذا الإنجاز.
البنية التحتية تسرّع دخول الإنتاج
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن الموقع الجغرافي للاكتشاف يمثل ميزة إضافية، نظرًا لقربه من تسهيلات الإنتاج القائمة، لافتًا إلى أن تنفيذ خط إنتاج بطول 10 كيلومترات ساهم في تسريع ربط البئر الجديدة بالشبكة، بما يسمح ببدء ضخ الغاز خلال فترة وجيزة لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.
استثمارات جديدة بعد سداد المستحقات
وأكد ناجي أن وزارة البترول تواصل بالتوازي مع أعمال الاستكشاف تنفيذ مشروعات البنية التحتية، مشيرًا إلى أن محطة معالجة «مليحة» من المقرر الانتهاء منها خلال شهر سبتمبر المقبل، بما يعزز كفاءة منظومة الإنتاج والمعالجة.
وشدد على أن هذه الطفرة جاءت نتيجة التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما أعاد الثقة وشجع على ضخ استثمارات جديدة في مجالات الحفر والاستكشاف وتطوير محطات المعالجة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل الحلقة الأساسية التي تتيح إدخال الاكتشافات الجديدة إلى شبكة الإنتاج والاستفادة منها بصورة فعالة.




