أثار الدكتور عماد الساعي، مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، جدلًا واسعًا بعد حديثه عن أصول المصريين، مؤكدًا أن الهوية المصرية لا يمكن اختزالها في انتماء عرقي واحد، داعيًا إلى التعامل مع التاريخ المصري بمنظور علمي بعيدًا عن المفاهيم الشائعة.
وخلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، قال الساعي: «إحنا مش فراعنة، إحنا سكان مصر الحالية، والفراعنة كانوا حضارة عاشت على هذه الأرض قبلنا»، موضحًا أن المصريين ظلوا لقرون يعيشون وسط المعابد والآثار الفرعونية دون معرفة تفاصيلها، حتى جاء فك رموز حجر رشيد، لتبدأ مرحلة دراسة الحضارة المصرية القديمة بشكل علمي من خلال علم المصريات.
وأشار إلى أن جزءًا من الحملات التي تستهدف مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يرتبط بما تمتلكه من حضارة وتاريخ استثنائي، مؤكدًا أن أفضل وسيلة لمواجهة هذه الحملات هي تقديم التاريخ المصري بصورة دقيقة وموثقة تعزز الانتماء والوعي الوطني.
وتحدث الساعي عن مفهوم «اقتصاد الانتباه»، موضحًا أنه أصبح من أهم أدوات التأثير في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه الجمهور لتحقيق عوائد كبيرة، وهو ما يدفع البعض إلى الاعتماد على المحتوى المثير بدلًا من المحتوى الهادف.
وأكد أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للاستفادة من هذا الواقع عبر إنتاج محتوى رقمي قصير وجذاب يعكس عظمة الحضارة المصرية ويصل إلى الجمهور العالمي، مشددًا على أن الاستثمار في المحتوى الهادف أصبح أحد أهم أدوات القوة الناعمة، ويسهم في بناء الوعي وتعزيز الصورة الذهنية للدولة على المستوى الدولي.




