باحث سياسي: تحركات أمريكية لدعم استقرار لبنان.. ومفاوضات الجنوب أمام اختبار صعب

قال الكاتب والباحث السياسي عبد الله نعمة إن لبنان يمر بمرحلة سياسية دقيقة تشهد تحركات متلاحقة على المستويين الداخلي والدولي، في ظل محاولات لتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب عززا الموقف السياسي للدولة اللبنانية وحصلا على دعم دولي لمسارها.

وأوضح نعمة، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الإدارة الأمريكية باتت تولي الملف اللبناني اهتمامًا أكبر، لافتًا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي المتكررة بشأن الأزمة اللبنانية تعكس رغبة في الدفع نحو مسار يساهم في الوصول إلى حلول للأوضاع المعقدة التي تشهدها البلاد.

وأشار إلى أن التحرك الأمريكي يفتح المجال أمام جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع في جنوب لبنان، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين بيروت وإسرائيل برعاية أمريكية، وبدعم من عدد من الدول العربية التي ترى في هذه الجهود فرصة لاحتواء التصعيد وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.

وفي الوقت نفسه، أكد استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية الجنوبية، موضحًا أن بعض البلدات تعرضت لعمليات تدمير واسعة، بالتزامن مع استمرار حالة التوتر الأمني.

ورأى نعمة أن طهران لا تؤيد المسار التفاوضي الحالي، في ظل اعتقادها بأن أي تفاهمات تجري برعاية أمريكية قد تؤدي إلى الحد من نفوذها داخل لبنان، خاصة فيما يتعلق بدور حزب الله.

وتطرق الباحث السياسي إلى وضع حزب الله على الساحة الداخلية، موضحًا أن الحزب يواجه ضغوطًا وتحديات متعددة، مع تراجع تأثيره السياسي مقارنة بالسنوات الماضية، إلى جانب الأعباء الاقتصادية والاجتماعية وتأخر عمليات إعادة الإعمار، وهو ما انعكس على البيئة الشعبية المحيطة به.

وأضاف أن الجيش اللبناني كثف تحركاته في عدد من المناطق الجنوبية، ومن بينها بلدة زوطر، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع، الأمر الذي ساهم في تمهيد الطريق أمام عودة عدد من الأهالي إلى منازلهم.

واختتم نعمة حديثه بالإشارة إلى استمرار سيطرة إسرائيل على ما يُعرف بـ«المنطقة الصفراء»، موضحًا أن الجانب الإسرائيلي يربط الانسحاب منها بالتوصل إلى تفاهمات بشأن سلاح حزب الله، إلى جانب استكمال الإجراءات المتعلقة بانتقال السيطرة على تلك المناطق إلى الجيش اللبناني.