من مضيق هرمز إلى الكونجرس.. تداعيات صراع إيران تضغط على إدارة ترامب

رفض جيه. دي. فانس، نائب الرئيس الأمريكي، وصف القتال الدائر بين الولايات المتحدة وإيران بأنه «حرب»، مؤكدًا أن واشنطن أنهت العمليات القتالية الكبرى ضد طهران، رغم تجدد الاشتباكات بين الجانبين خلال الأسبوع الجاري، فيما امتنع عن تحديد موعد واضح لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو 7 أشهر.

وتأتي تصريحات فانس في وقت تتبادل فيه الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار مجددًا، بعد فترة من الهدوء النسبي، في ظل غياب مفاوضات دبلوماسية مباشرة بين البلدين للتوصل إلى تسوية تنهي المواجهة.

فانس: لا أصف ما يحدث بأنه حرب

وقال فانس، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، إن الإدارة الأمريكية لا تعتبر المواجهة الحالية «حربًا»، مشيرًا إلى عدم وجود اشتباكات مسلحة واسعة النطاق في الوقت الراهن، رغم إقراره بوقوع إطلاق نار في بعض المناطق.

وأضاف: «لن أسميها حربًا»، موضحًا أن التركيز الأمريكي ينصب حاليًا على منع إيران من مواصلة تعطيل حركة السفن التجارية وشحنات النفط في المنطقة.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

وأشاد نائب الرئيس الأمريكي بالجهود التي تبذلها واشنطن لتسهيل حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات في حركة الملاحة منذ اندلاع القتال.

واعتبر فانس أن الإجراءات الأمريكية ساهمت في الحد من تداعيات الأزمة وتجنب أزمة طاقة عالمية أكثر حدة، في وقت لا تزال فيه اضطرابات الملاحة تضغط على أسواق النفط وتبقي الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة.

فانس يرفض تحديد موعد لنهاية الصراع

ورغم تكرار الأسئلة بشأن المدة المتوقعة لاستمرار القتال، تجنب فانس تحديد جدول زمني لإنهاء المواجهة، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بوقف إيران إطلاق النار على السفن التجارية.

وقال إن السؤال بشأن موعد توقف طهران عن استهداف السفن لا يملك له إجابة في الوقت الحالي، مشددًا في الوقت نفسه على أن واشنطن لن تدخل في مفاوضات ما دامت الهجمات على الملاحة التجارية مستمرة.

أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط

وتحتفظ الولايات المتحدة بأكثر من 50 ألف جندي في منطقة الشرق الأوسط، فيما عززت إدارة الرئيس دونالد ترامب وجودها العسكري في المنطقة منذ اندلاع المواجهة.

ويشمل الانتشار العسكري نحو 20 سفينة حربية، ضمن تحركات تهدف إلى فرض حصار ومراقبة حركة الملاحة، فيما جرى تمديد بقاء بعض القوات لفترات أطول من المتوقع، بالتزامن مع سحب قوات وأصول عسكرية من أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تراجع تأييد ترامب وارتفاع أسعار البنزين

وتلقي تداعيات الصراع بظلالها على الداخل الأمريكي، إذ ساهمت الحرب في تراجع معدلات تأييد الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين، ما يزيد الضغوط على مرشحي الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وتواجه إدارة ترامب تحديًا سياسيًا متزايدًا مع استمرار الصراع دون نهاية واضحة، في ظل انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين الأمريكيين، ومخاوف الجمهوريين من تأثير الأزمة على فرص الحفاظ على أغلبيتهم المحدودة في الكونجرس.

استمرار القتال يبقي أسعار النفط مرتفعة

ورغم تراجع حدة أعنف المواجهات مقارنة بالفترات السابقة، فإن تجدد تبادل إطلاق النار وغياب تسوية حاسمة بين واشنطن وطهران يواصلان الضغط على أسواق الطاقة العالمية.

وتبقى حركة الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز عوامل القلق بالنسبة لأسواق النفط، في ظل استمرار المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تعطيل تدفقات الخام ورفع الأسعار بصورة أكبر.