أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن قواته سيطرت على نفقين رئيسيين في منطقة مرتفعات علي طاهر جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنهما كانا يُستخدمان، وفق تقييماته، كمركز قيادة تابع لقوة «بدر» في حزب الله.
وقال الجيش إن النفقين يضمان غرفًا مخصصة للعمليات والاتصالات، إلى جانب مرافق طبية ولوجستية، معتبرًا أن السيطرة عليهما أضعفت قدرات حزب الله في المنطقة.
وأوضح أن العملية العسكرية في المنطقة بدأت يوم 14 يونيو، واستهدفت فصل شبكة الأنفاق في المرتفعات عن منطقة النبطية. وخلال العمليات، تعرضت دبابة إسرائيلية لهجوم بصاروخ مضاد للدروع ونيران طائرة مسيرة، ما أسفر عن مقتل قائد كتيبة وثلاثة جنود إسرائيليين.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان نحو 30 عنصرًا من حزب الله داخل الأنفاق عند بدء العملية، قبل أن تعثر القوات لاحقًا على جثث 15 منهم، فيما تمكن آخرون من مغادرة الموقع، وأصيب بعضهم أثناء محاولات الفرار.
وأشار الجيش إلى عدم العثور على عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو مستشارين إيرانيين داخل الأنفاق، لكنه زعم أن حزب الله حاول دفع إيران إلى التدخل بشكل مباشر في المواجهة لمنع سقوط الموقع.
واستمرت العمليات داخل شبكة الأنفاق لعدة أسابيع، حيث استعانت القوات الإسرائيلية بوسائل هندسية وأنظمة آلية لفحص أجزاء منها، بالتزامن مع عمليات عسكرية لإخراج العناصر الموجودة بالداخل، وسط انتشار وحدات من الكوماندوز والمدرعات في المناطق المحيطة.
ووفق مصادر عسكرية إسرائيلية، اعتمدت القوات على تنفيذ ضربات من خارج الأنفاق بدلًا من إدخال أعداد كبيرة من الجنود إلى داخلها، في محاولة لتقليل المخاطر على القوات.
وجاء الكشف عن تفاصيل العملية عقب نقاشات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن توقيت إعلانها، وقال الجيش إن نشر المعلومات يهدف، من بين أمور أخرى، إلى التأكيد على انتهاء العملية في المنطقة، في ظل تقديرات إسرائيلية باحتمال سعي حزب الله إلى توسيع نطاق المواجهة وإقحام إيران فيها.




