انتقد الإعلامي عمرو أديب بعض أعمال التطوير التي طالت مناطق تاريخية وأشجارًا قديمة في مصر، مؤكدًا أن الحفاظ على التراث لا يتعارض مع تطوير المدن وتحسين الخدمات، وإنما يتطلب تحقيق توازن يحمي الطابع التاريخي للمناطق.
وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة «إم بي سي مصر»، مساء السبت: «عبق القديم في أنه قديم»، مشيرًا إلى أن هناك مناطق كثيرة تضررت تحت دعوى التطوير.
«القديم يبقى هو القديم»
وضرب أديب أمثلة على أهمية الحفاظ على الطابع التاريخي، قائلًا: «كأنك جاي تقول لي تعالى نبلط الهرم أو ندهن البرج أو نعمل مونوريل في شارع المعز.. القديم يبقى هو القديم».
وأكد أن التطوير أمر ضروري، لكنه لا ينبغي أن يأتي على حساب هوية الأماكن التاريخية أو القيمة التراثية التي تميزها، مشددًا على أن مصر تمتلك إرثًا تاريخيًا يستحق الحماية والحفاظ عليه.
مطالب بتحرك برلماني لحماية الأشجار
وتساءل أديب عن موقف الأحزاب وأعضاء مجلس النواب من ملف الحفاظ على الأشجار والتراث، داعيًا إلى تحرك برلماني للمساعدة في وقف قطع الأشجار التاريخية.
وقال: «هل فيه دولة لازم الرئيس فيها هو اللي يتحرك من أجل شجرة؟»، مؤكدًا أن بعض الأشجار الموجودة في مصر تمتد أعمارها لعشرات السنين، وربما تتجاوز عمر دول أخرى، بينما تحرص دول لا تمتلك هذا النوع من الأشجار التاريخية على زراعة أشجار مماثلة والحفاظ عليها.
«لا نعترض على التطوير لكن نحافظ على التراث»
وشدد الإعلامي على أن قدم المباني والمناطق التاريخية ليس عيبًا، وإنما يمثل جزءًا من قيمتها وهويتها، قائلًا: «القديم ليس عيبًا.. الناس تحافظ على أشيائها القديمة».
وأضاف: «لا نعترض على التطوير لكن يجب المحافظة على التراث»، معتبرًا أن الحفاظ على الموروث التاريخي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي خطط لتطوير المناطق القديمة.
إشادة بمشروع «تخضير القاهرة»
وأشاد أديب بالتوجيه الرئاسي بتبني مشروع لـ«تخضير القاهرة»، يستهدف تحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، معتبرًا أن هذا التوجيه يمثل خطوة مهمة للحفاظ على الأشجار وزيادة المساحات الخضراء داخل العاصمة.
وأشار إلى أنه يقرأ التوجيه الرئاسي باعتباره تأكيدًا على ضرورة وقف قطع الأشجار والحفاظ عليها، بالتوازي مع أعمال التطوير وإعادة تنظيم المناطق المختلفة.
أديب يستشهد بتجارب تطوير سابقة
واستعرض أديب نماذج سابقة تمكنت خلالها الدولة من تحويل بعض المناطق غير المستغلة إلى أماكن ذات استخدامات إيجابية، مشيرًا إلى أن بعض الأماكن أسفل الكباري شهدت في فترات سابقة ممارسات وسلوكيات مخالفة، قبل أن يؤدي تطويرها وتحويلها إلى محال تجارية إلى القضاء على هذه الظواهر.
وأكد أن هذه التجارب تثبت قدرة الدولة على تحويل المشكلات القائمة إلى فرص تحقق فوائد للمواطنين وتحسن من شكل المناطق والخدمات المقدمة بها.
السيسي يتابع إحياء القاهرة التاريخية
وتأتي تصريحات أديب بالتزامن مع اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي، في وقت سابق السبت، مع الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، إلى جانب متابعة الموقف التنفيذي لأعمال ترميم وإعادة إحياء عدد من المساجد والأضرحة التاريخية.
مسارات سياحية جديدة في قلب القاهرة
واستعرض وزير الأوقاف خلال الاجتماع الجهود المبذولة لإعادة إحياء المعالم التاريخية، مشيرًا إلى العمل على فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة التي تربط بين المواقع والمعالم التاريخية والتراثية.
وأوضح أن استكمال الأعمال الجارية من شأنه أن يحول «قلب القاهرة» إلى مزار مفتوح، بما يسهم في جذب المزيد من الحركة السياحية وتعزيز الاستفادة من المقومات التاريخية للعاصمة.
توجيه رئاسي بتطوير المناطق التاريخية
وأشار محافظ القاهرة إلى جهود إعادة إحياء عدد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، إلى جانب أعمال تأهيل وتطوير البنية التحتية في المناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها.
وفي هذا السياق، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي باستمرار جهود أجهزة الدولة المعنية لإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها بما يسهم في جذب المزيد من السائحين.
وشدد الرئيس كذلك على ضرورة تبني مشروع لـ«تخضير القاهرة»، يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، بالتوازي مع جهود تطوير العاصمة والحفاظ على هويتها التاريخية.




