عمرو أديب: مليارات أُنفقت على الطرق.. فلماذا تستمر الحوادث القاتلة؟

حذر الإعلامي عمرو أديب من ارتفاع أعداد ضحايا حوادث الطرق في مصر، مشيرًا إلى أن بعض الحوادث تشهد أعدادًا كبيرة من الوفيات، رغم ما شهدته شبكة الطرق من أعمال تطوير واسعة خلال السنوات الماضية، إلى جانب تطوير منظومة الإسعاف.

وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة «MBC مصر»، مساء السبت، إن حوادث الطرق في مصر أصبحت تتسم بأنها «قاتلة ونهائية»، في إشارة إلى ارتفاع أعداد الوفيات الناتجة عنها.

3 حوادث خلال أسبوعين تحصد عشرات الأرواح

وأوضح أديب أن مصر شهدت خلال الأسبوعين الماضيين 3 حوادث طرق كبيرة، تراوح عدد الوفيات في كل منها بين 18 و22 و23 حالة.

وأشار إلى أن أحدث هذه الحوادث كان انقلاب أتوبيس نويبع في جنوب سيناء، والذي أسفر عن مصرع 22 شخصًا، معربًا عن قلقه من ارتفاع أعداد الضحايا في مثل هذه الحوادث.

وتابع: «شوفنا صورة أتوبيس نويبع ده اللي مات فيه 22 شخص.. لو كان الأتوبيس اتضرب بصاروخ مش هيموت العدد ده.. أكيد فيه سبب بيخلي الحوادث بالعدد المرعب ده».

أديب: زيادة سنوية في أعداد الوفيات

ولفت الإعلامي إلى أن أعداد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق تشهد، بحسب ما ذكر، زيادة سنوية تقدر بنحو 10%، رغم ما أنفقته الدولة على تطوير شبكة الطرق والكباري ورفع كفاءتها خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن هذا التطوير صاحبه أيضًا تحسن كبير في مرفق الإسعاف، ما يطرح تساؤلات بشأن الأسباب التي تقف وراء استمرار ارتفاع أعداد الضحايا في حوادث الطرق.

32 ألف وفاة خلال 5 سنوات

وكشف أديب أن نحو 32 ألف شخص لقوا مصرعهم جراء حوادث الطرق خلال السنوات الخمس الماضية، مطالبًا بإجراء دراسة شاملة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع معدلات الوفيات.

وقال: «هي حرب أكتوبر مات فيها كام واحد.. لازم تتعمل لجان علشان نعرف أسباب واضحة».

وأكد أن التعامل مع الظاهرة يحتاج إلى بحث علمي وتحديد دقيق للعوامل المؤدية إلى الحوادث، بدلًا من الاكتفاء بتفسيرات عامة لا تؤدي إلى معالجة جذور المشكلة.

إنارة الطرق ضمن أسباب الحوادث

وأشار أديب إلى أن عددًا من التقارير التي تناولت أسباب حوادث الطرق تحدثت في فترات سابقة عن دور إنارة الطرق في الحد من الحوادث، معتبرًا أن هذا العامل يحتاج إلى دراسة أكثر دقة.

وأوضح أن مشكلة إنارة الطرق لم تكن ظاهرة بالصورة الحالية إلا خلال العام الجاري، بينما كانت الطرق في فترات سابقة مضاءة بصورة طبيعية، بل إن الأمر كان مبالغًا فيه أحيانًا، بحسب تعبيره.

وشدد على ضرورة دراسة مختلف العوامل المرتبطة بحوادث الطرق، للوصول إلى أسباب واضحة ومحددة تساعد على خفض أعداد الحوادث والوفيات، وحماية أرواح مستخدمي الطرق.