قال الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة المجوهرات ومستشار وزير التموين السابق لشؤون صناعة الذهب، إن أسعار الذهب والفضة شهدت تراجعًا مع ختام تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بصدور بيانات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بيانات سوق العمل.
وأوضح فرج، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الشمس» مساء الأحد، أن بيانات الوظائف الأمريكية جاءت أعلى بكثير من التوقعات، الأمر الذي عزز احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر، ما لم تكشف بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المقبلة عن مؤشرات مغايرة.
تراجع الأوقية 43 دولارًا عالميًا
وأشار خبير صناعة المجوهرات إلى أن أوقية الذهب تراجعت عالميًا بنحو 43 دولارًا، لتغلق عند مستوى 4429 دولارًا، بينما شهد السوق المحلية انخفاضًا تجاوز 50 جنيهًا للجرام.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6330 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام عيار 18 نحو 5425 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7235 جنيهًا.
الذهب يحقق مكاسب تتجاوز 6% خلال أغسطس
وأكد فرج أن التراجع الأخير لا يغير من الاتجاه العام للذهب، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر حقق ارتفاعًا إجماليًا تجاوز 6% خلال شهر أغسطس.
وأوضح أن الانخفاضات الحالية تأتي في إطار ضغوط بيعية مؤقتة أو نتيجة التأثر بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، معتبرًا أن هذه التحركات لا تعكس بالضرورة تغيرًا في المسار طويل الأجل للذهب.
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب
ولفت مستشار وزير التموين السابق إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب حول العالم، مشيرًا إلى أن الصين اشترت وحدها نحو 630 ألف أوقية خلال شهر مايو الماضي.
وأكد أن استمرار هذا الاتجاه يمثل أحد العوامل الداعمة للطلب العالمي على المعدن الأصفر، في ظل توجه العديد من البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها من الذهب.
نصيحة للمواطنين بالاحتفاظ بالذهب
ووجه ناجي فرج نصيحة للمواطنين الراغبين في الاستثمار بالذهب، داعيًا إلى اقتناء المعدن الأصفر والاحتفاظ به لمدة تصل إلى 3 سنوات.
وتوقع أن تحقق أسعار الذهب مستويات مرتفعة خلال هذه الفترة، واصفًا الأسعار المتوقعة بنهاية السنوات الثلاث بأنها «فلكية وممتازة»، في ظل استمرار العوامل الداعمة للذهب عالميًا.
توقعات بتجاوز الأوقية 10 آلاف دولار
وأكد فرج أن تقديرات عدد من المحللين تشير إلى إمكانية تجاوز سعر أوقية الذهب مستوى 10 آلاف دولار بنهاية فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف أن وصول الأوقية إلى هذه المستويات سينعكس بصورة مباشرة على السوق المصرية، متوقعًا أن يصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستويات تتراوح بين 8000 و9000 جنيه، إذا تحققت هذه التوقعات العالمية.
وشدد خبير صناعة المجوهرات على أن حركة الذهب تظل مرتبطة بصورة كبيرة بالتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة قرارات البنوك المركزية وأسعار الفائدة وحجم مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس.




