التضامن: الأم المصابة بالسرطان طلبت رعاية أطفالها قبل تدهور حالتها

كشف محمد يوسف، رئيس فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، تفاصيل تدخل الوزارة في حالة إنسانية لأم مصابة بمرض السرطان، كانت تعاني تدهورًا حادًا في حالتها الصحية، إلى جانب انفصالها عن والد أطفالها الثلاثة وعدم وجود من يتولى رعايتهم.

وأوضح يوسف، خلال لقائه مع الإعلامية سهير جودة في برنامج «الستات» المذاع عبر قناة «النهار»، اليوم الثلاثاء، أن الأم، مع تزايد صعوبة وضعها الصحي، كانت حريصة على تأمين مستقبل أطفالها الثلاثة، لذلك تقدمت بطلب لإيداعهم في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، بعدما أكدت عدم وجود شخص يمكنه تولي مسؤولية رعايتهم.

فريق التدخل السريع يقيّم الحالة

وأشار رئيس فريق التدخل السريع إلى أن الوزارة تتعامل مع مثل هذه الحالات من خلال مجموعة من التدخلات الاجتماعية والطبية، التي تختلف وفقًا لاحتياجات كل حالة، ومن بينها إيداع الأطفال في دور الرعاية، أو نقل المرضى إلى المستشفيات وتوفير الرعاية والتدخلات الطبية اللازمة.

وأضاف أنه جرى إرسال أحد أعضاء فريق التدخل السريع لتقييم وضع الأسرة ميدانيًا، حيث تبين أن الأم تمر بمرحلة صحية صعبة تجعلها غير قادرة على الاستمرار في رعاية أطفالها.

وبناءً على طلب الأم، بدأت الوزارة الإجراءات اللازمة لإيداع الأطفال في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، بالتزامن مع نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية.

الحفاظ على الأطفال الثلاثة معًا

ولفت يوسف إلى أنه جرى التنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة لاستخراج الأمر اللازم لإيداع الأطفال في دار الرعاية، مع التأكيد على بقائهم معًا وعدم فصلهم عن بعضهم، بما يراعي حالتهم النفسية والاجتماعية في ظل الظروف الصعبة التي مروا بها.

وأكد أن فرق إدارة الحالة التابعة للوزارة تعمل في عدد من المحافظات لمتابعة الأطفال وتقديم أوجه الرعاية اللازمة لهم، بما يشمل الدعم النفسي والتأهيل النفسي والاجتماعي، إلى جانب التأهيل التعليمي ومساعدتهم على الالتحاق بالمدارس ومواصلة تعليمهم.

وفاة الأم واستمرار رعاية الأطفال

وكان فريق التدخل السريع المركزي قد تحرك عقب تلقي استغاثة إنسانية من سيدة تبلغ من العمر 39 عامًا في محافظة القاهرة، كانت تواجه رحلة علاج صعبة مع مرض السرطان، وتسعى في الوقت نفسه إلى ضمان مستقبل أطفالها الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات.

وتعامل الفريق مع الحالة، ونُقلت الأم إلى أحد مستشفيات وزارة الصحة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، إلا أنها توفيت لاحقًا متأثرة بمرضها، لتصبح رعاية أطفالها الثلاثة وحمايتهم أولوية عاجلة أمام الجهات المعنية، استكمالًا لما كانت تتمناه لهم من أمان ورعاية.

التضامن تحدد وسيلة للتدخل في الحالات المشابهة

وأوضح رئيس فريق التدخل السريع أن الأسر التي تواجه ظروفًا استثنائية ولا يوجد لديها من يستطيع تولي مسؤولية رعاية الأطفال، يمكنها التواصل مع الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي على رقم 16439، وتقديم البلاغ أو الاستغاثة، ليجري توجيه الفريق المختص إلى الحالة واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لظروفها واحتياجاتها.