وصفت الحقوقية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بأنه «غير مقبول»، محذرة من تداعيات هذه الخطوة على عمل المحاكم الدولية واستقلاليتها.
وجاءت تصريحات بيلاي، السبت، خلال مشاركتها عبر تقنية الاتصال المرئي في فعالية استضافها مركز نوبل للسلام بالعاصمة النرويجية أوسلو، حيث أعربت عن قلقها إزاء التوترات المتصاعدة التي تحيط بعمل المؤسسات القضائية الدولية، ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
بيلاي: معاقبة المحكمة بسبب أحكامها أمر غير مسبوق
وأشارت الحقوقية الجنوب إفريقية إلى أن واشنطن أعلنت فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية على خلفية قرارات قضائية أصدرتها، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل سابقة غير مقبولة، في ظل أهمية حماية استقلال القضاء الدولي وتمكينه من أداء مهامه.
واشنطن تتوعد المحكمة الجنائية الدولية
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، عقب إعلان فوز بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة لن تسمح للمحكمة بمحاكمة مواطنين أمريكيين، ملوحًا باتخاذ إجراءات أشد، إذ صرح: «إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، أو سنقضي عليها».
وتعود جذور الخلاف إلى نوفمبر 2024، عندما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، على خلفية اتهامات مرتبطة بالحرب على قطاع غزة، في خطوة عارضتها واشنطن.
كما فرضت الإدارة الأمريكية، في أغسطس الماضي، عقوبات على عدد من قضاة المحكمة ومدعيها العامين، من بينهم رئيستها توموكو أكاني.
نافي بيلاي.. مسيرة حقوقية وقضائية دولية
وكان معهد نوبل النرويجي قد أعلن، الجمعة، منح بيلاي، البالغة من العمر 85 عامًا، جائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرًا لجهودها في مجال السلام والقانون الدولي.
وتُعد بيلاي من أبرز الشخصيات الحقوقية والقضائية في جنوب إفريقيا، وتنحدر من أصول هندية، واشتهرت بمناهضة نظام الفصل العنصري والدفاع عن حقوق الإنسان. كما تولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وعملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وترأست المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.
وسبق لها أيضًا رئاسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، كما ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.




