دار الإفتاء تحسم الجدل حول مطالبة الابن والده بالنفقة بعد بلوغه 18 عامًا

أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي في مطالبة الابن والده بالنفقة بعد بلوغه سن 18 عامًا، وذلك ردًا على سؤال من شخص ذكر أنه منفصل عن والدة ابنه منذ 18 عامًا، ورغم استمرار إنفاقه على نجله، فوجئ برفع دعوى نفقة ضده بعد بلوغه السن المذكورة.

وأشار أمين الفتوى إلى أن مثل هذه الوقائع أصبحت متكررة، معربًا عن أسفه لما قد ينشأ عنها من خلافات وجفاء بين الآباء والأبناء، رغم ما يبذله الوالدان من رعاية وإنفاق.

وأكد أن بر الوالدين من أعظم الواجبات في الإسلام، داعيًا الأبناء إلى تجنب إدخال الحزن على آبائهم أو تحويل الخلافات الأسرية إلى خصومات، حتى عند اعتقادهم بأن لهم حقوقًا مالية.

وأضاف أن الأصل هو الاحتكام إلى الرحمة وصلة الرحم، والعمل على حل النزاعات بعيدًا عن التصعيد، خاصة إذا كان الأب قائمًا بالفعل بالإنفاق على نجله ورعايته.

وفي الوقت نفسه، شدد الشيخ عويضة عثمان على أن مسؤولية الأب تجاه أبنائه لا تسقط بسبب الخلافات أو القطيعة، وأن النفقة الواجبة شرعًا تظل مسؤولية يتحملها الأب وفقًا للضوابط الشرعية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن كل طرف يتحمل مسؤوليته أمام الله؛ فالأب مطالب بأداء ما عليه من نفقة ورعاية، بينما الابن مطالب ببر والده والحفاظ على صلة الرحم، مؤكدًا أن معالجة الخلافات بالحكمة والتسامح أفضل من استمرار الخصومة.