كوريا الجنوبية تدرس المشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز

أعلن مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، أن الحكومة لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن إرسال قوات عسكرية إلى مضيق هرمز، مؤكدًا أن مراجعة الخيارات المطروحة لا تزال مستمرة، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على سول للمساهمة في تأمين حرية الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.

مراجعة شاملة لخيارات المشاركة العسكرية

وقال مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن بلاده قد تتمكن من تقديم مساهمات عسكرية ضمن الجهود الدولية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، شريطة ألا تؤثر هذه المساهمات على جاهزية كوريا الجنوبية الدفاعية.

وأوضح المسؤول، وفقًا لوكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، أن أي مساهمة محتملة ستخضع أولًا لتقييم وضع الاستعداد الدفاعي في شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب الالتزام بالإجراءات القانونية المحلية المعمول بها.

وأكد أن المناقشات لم تصل بعد إلى مرحلة طلب موافقة البرلمان، مشددًا على أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار نهائي بشأن نشر القوات.

تقارير عن طلب موافقة البرلمان

وتأتي التصريحات الرئاسية بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن الحكومة الكورية الجنوبية تستعد لطلب موافقة البرلمان على خطة محتملة لإرسال قوات إلى مضيق هرمز، من بينها سفينة دعم قتالي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد خلال الفترة الأخيرة ضغوطه على سول للمشاركة عسكريًا في جهود حماية الملاحة بالمضيق، ووجه انتقادات متكررة لحليفته الآسيوية بسبب ما اعتبره رفضًا للاستجابة لطلبه.

المشاركة قد تشمل قوات غير قتالية

وأشار المسؤول الكوري الجنوبي إلى أن المساهمة المحتملة في مضيق هرمز لن تقتصر بالضرورة على القوات القتالية، موضحًا أنها قد تشمل قوات غير قتالية ووحدات بحث، إلى جانب خيارات أخرى تخضع حاليًا للمراجعة.

وقال إن استخدام مصطلح «نشر القوات» قد يدفع البعض إلى ربطه بالعمليات القتالية، إلا أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة مشاركة القوات في أعمال قتالية.

وشدد على أن الحكومة تجري مراجعة شاملة لمختلف البدائل، بهدف تحديد الشكل المناسب للمساهمة بما يتوافق مع احتياجات الأمن القومي الكوري الجنوبي.

سول تنفي ارتباط هرمز بالمفاوضات مع واشنطن

ونفى المسؤول الرئاسي التكهنات التي تشير إلى أن ملف نشر القوات في مضيق هرمز يمثل عقبة أمام المفاوضات الجارية بين سول وواشنطن بشأن تنفيذ الاتفاق الاقتصادي والدفاعي الذي توصل إليه الجانبان العام الماضي، ضمن اتفاق أوسع يتعلق بالرسوم الجمركية.

ومع ذلك، أقر بأن المفاوضات الثنائية لا تسير بسلاسة، مشيرًا إلى أن ملف أشباه الموصلات يمثل أحد الموضوعات المطروحة للنقاش بين الجانبين.

واشنطن تدرس رسومًا جديدة على أشباه الموصلات

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إن إدارة ترامب تعمل على وضع سياسة جمركية «موجهة» و«مدروسة» تجاه أشباه الموصلات، في إطار المباحثات الاقتصادية المستمرة بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.