إسرائيل تربط الانسحاب من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، تمسك إسرائيل بالبقاء في ما تسميه «المنطقة الأمنية» جنوب لبنان، معلنًا أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تمثل استكمالًا لما وصفه بالمنطقة الأمنية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية.

وقال كاتس، في تصريحات أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن إسرائيل «لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان حتى يسلم حزب الله سلاحه»، في موقف يعكس استمرار تل أبيب في ربط أي انسحاب من جنوب لبنان بمسار نزع سلاح الحزب.

نتنياهو يعلن «السيطرة» على مرتفعات علي الطاهر

وتأتي تصريحات كاتس بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إتمام ما وصفه بـ«تطهير مرتفعات علي الطاهر»، مدعيًا أن المنطقة كانت تستخدم كموقع استراتيجي من جانب حزب الله.

وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إن المرتفعات لم يكن دورها مقتصرًا، بحسب روايته، على «مضايقة» مستوطنتي كريات شمونة ومطلة شمال إسرائيل، وإنما جرى التخطيط من خلالها لتنفيذ هجوم على منطقة الجليل.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية قتلت عددًا كبيرًا من عناصر حزب الله في المنطقة، معتبرًا أن مرتفعات علي الطاهر لم تعد تمثل تهديدًا لإسرائيل.

إسرائيل ترفض الانسحاب من المرتفعات

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قد ذكرت الأسبوع الماضي، نقلًا عن مصدر أمني إسرائيلي، أن تل أبيب لا تعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر، رغم الضغوط الأمريكية الرامية إلى مواصلة الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

ويأتي الموقف الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية التي ترعاها واشنطن للتوصل إلى ترتيبات بشأن الوضع الأمني في جنوب لبنان، ما يضع استمرار الوجود الإسرائيلي في المنطقة أمام اختبار سياسي وتفاوضي.

تصريحات نتنياهو تسبق انتخابات الكنيست

وجاء إعلان نتنياهو بشأن مرتفعات علي الطاهر قبل أقل من شهرين من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وسط مساعٍ من رئيس الوزراء الإسرائيلي لتسويق ما يصفه بـ«الانتصارات العسكرية» وتعزيز موقعه السياسي والحفاظ على تماسك معسكر اليمين.

وتشير المعطيات الانتخابية، وفق ما أوردته وكالة الأناضول، إلى أن استطلاعات الرأي لا تمنح نتنياهو ضمانات واضحة بشأن امتلاك أغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة.

احتلال إسرائيلي مستمر لأراضٍ لبنانية

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توسع نطاق سيطرتها داخل الأراضي اللبنانية خلال الحرب الأخيرة، في وقت لا تزال فيه مسألة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله من أبرز الملفات المطروحة في المسار السياسي والأمني بين الجانبين.

ويثير تمسك إسرائيل بالبقاء في المناطق التي تسيطر عليها جنوب لبنان تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.