أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإعلان عن خصومات غير حقيقية بهدف جذب المشترين يُعد أمرًا محرمًا شرعًا، لما يتضمنه من كذب وتدليس وتغرير بالمستهلك، فضلًا عن التلاعب بالأسعار وإيهام المشتري بوجود منفعة غير حقيقية.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الخصومات الوهمية تؤثر في إدراك المشتري وتدفعه إلى الإقبال على التعاقد بناءً على معلومات غير صحيحة، وهو ما يفسد الرضا المعتبر شرعًا، لما يتضمنه من تدليس وإيهام.
وأضافت أن العقد قد يبدو في ظاهره قائمًا على التراضي، بينما يقوم في حقيقته على التغرير والخداع، مؤكدة أن هذا الأسلوب يدخل في أكل أموال الناس بالباطل، في حين أن الأصل في المعاملات هو الصدق والنصيحة وبيان حقيقة الأسعار، وليس الخديعة أو الإيهام.
حكم الفصال في البيع والشراء
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الفصال في البيع والشراء يُعرف في الفقه باسم «المماكثة»، وهو أمر جائز شرعًا في الأصل، وليس من الأمور المستحدثة.
وقال أمين الفتوى، في تصريحات سابقة، إن المثل الشعبي «بين البايع والشاري يفتح الله» يتوافق في معناه مع الحديث النبوي: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا»، موضحًا أن البيع يقوم على التراضي بين الطرفين، فللبائع أن يحدد السعر، وللمشتري أن يقبل أو يتفاوض بشأنه، ثم يختار الطرفان إتمام البيع أو رفضه.
وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى»، موضحًا أنه يجوز للمشتري أن يفاصل إذا رأى أن سعر السلعة مبالغ فيه، أما إذا كان السعر مناسبًا وعادلًا، فلا يكون هناك داعٍ للإفراط في الفصال والجدال.




