تصعيد جديد في إسرائيل.. «الحريديم» يقطعون الطرق احتجاجًا على التجنيد

اندلعت مواجهات، اليوم الاثنين، بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين من اليهود المتدينين «الحريديم» في منطقة تل أبيب، خلال احتجاجات رافضة لتجنيد أفراد الطائفة في الجيش الإسرائيلي.

قطع طرق واشتباكات مع الشرطة

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إن قواتها انتشرت منذ ساعات الصباح للحفاظ على النظام العام وتنظيم حركة المرور، بالتزامن مع مظاهرة نظمها «الحريديم» أمام مكتب للتجنيد في قاعدة تل هشومير العسكرية.

وأضافت أن المتظاهرين أقدموا على قطع عدد من الطرق في المنطقة، فيما عملت قوات الشرطة على تفريقهم، مشيرة إلى أنها وجهت تحذيرات متكررة عبر مكبرات الصوت قبل اتخاذ إجراءات بحق المشاركين.

واتهمت الشرطة بعض المتظاهرين بالإخلال بالنظام العام وقطع الطرق والاشتباك مع عناصرها، فيما أظهرت مقاطع مصورة تدخل أفراد الشرطة لتفريق المحتجين وإبعادهم بالقوة عن أحد الشوارع القريبة من مكتب التجنيد.

احتجاجات لمنع تجنيد «الحريديم»

من جانبها، ذكرت صحيفة «جروزاليم بوست» أن عشرات من أفراد طائفة «الحريديم» حاولوا، صباح الاثنين، إغلاق الطرق المؤدية إلى مكتب التجنيد في تل هشومير، احتجاجًا على إجراءات تجنيدهم في الجيش.

وأوضحت الصحيفة أن بعض المتظاهرين ناموا على الأرض أمام الموقع منذ الليلة السابقة، في محاولة لضمان وجودهم عند بدء إجراءات التجنيد في الساعات الأولى من صباح الاثنين.

أزمة التجنيد تتواصل منذ قرار المحكمة العليا

وتأتي الاحتجاجات في ظل استمرار الخلاف بين السلطات الإسرائيلية و«الحريديم» بشأن الخدمة العسكرية، عقب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في 25 يونيو 2024، والذي ألزم أفراد الطائفة بالخدمة العسكرية، ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.

ويعارض كبار الحاخامات في المجتمع «الحريدي» قرار التجنيد، ويدعون أتباعهم إلى رفض أوامر الاستدعاء وعدم الالتحاق بالخدمة العسكرية.

لماذا يرفض «الحريديم» الخدمة العسكرية؟

يمثل «الحريديم» نحو 13% من سكان إسرائيل، ويبرر أفراد الطائفة رفضهم للخدمة العسكرية بتكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج الكامل في المجتمع العلماني قد يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرار مجتمعهم.

وعلى مدار عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عامًا من خلال الحصول على تأجيلات متكررة بدعوى الدراسة في المعاهد الدينية، إلى أن يصلوا إلى سن الإعفاء من الخدمة، المحدد حاليًا بـ26 عامًا.

وتعد قضية تجنيد «الحريديم» من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل إسرائيل، في ظل الضغوط المتزايدة على الجيش لتوفير مزيد من القوات، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة.