أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة ومخازن القيمة، مشيرًا إلى أن مستويات الأسعار الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للراغبين في الادخار والاستثمار على المدى الطويل.
وأوضح ميلاد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاستثمار في الذهب لا يستهدف تحقيق أرباح سريعة، وإنما الحفاظ على قيمة الأموال وقدرتها الشرائية بمرور الوقت، لافتًا إلى أن شراء المعدن الأصفر يكون أكثر ملاءمة عند امتلاك أموال فائضة يمكن الاستغناء عنها لفترة طويلة.
الذهب مرشح لمواصلة الصعود عالميًا
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن المعدن الأصفر شهد فترة من التراجع قبل أن يستعيد مساره الصاعد، موضحًا أن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية لا تزال من أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب.
ورجح ميلاد أن تتجاوز أوقية الذهب عالميًا مستوى 4500 دولار خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية تحركها في نطاق يتراوح بين 4500 و5000 دولار للأوقية، وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية على المستويين العالمي والإقليمي.
توقعات بارتفاع سعر عيار 21
وبشأن السوق المصرية، أوضح ميلاد أن أسعار الذهب المحلية تتأثر بشكل مباشر بتحركات المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه، فضلًا عن عوامل العرض والطلب داخل السوق.
وتوقع أن يتحرك سعر جرام الذهب عيار 21 في نطاق يتراوح بين 6250 و7000 جنيه، مؤكدًا أن هذه التقديرات تظل مرتبطة بمسار الأسعار العالمية والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.
هل أسعار الذهب الحالية مبالغ فيها؟
ورفض رئيس شعبة الذهب وصف المستويات السعرية الحالية بأنها مبالغ فيها، مؤكدًا أن الأسعار تعكس حركة البيع والشراء الفعلية داخل السوق.
وأوضح أن وجود فارق بين سعري البيع والشراء أمر طبيعي في أسواق الذهب، على غرار سوق العملات، الذي يختلف فيه سعر شراء العملة عن سعر بيعها.
الذهب يواصل الاحتفاظ بمكانته كملاذ آمن
وأكد ميلاد أن التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، ومساعي بعض الدول لتقليل الاعتماد على الدولار، لم تنتقص من أهمية الذهب كأداة لحفظ القيمة، مشيرًا إلى استمرار البنوك المركزية حول العالم في الاحتفاظ بالمعدن الأصفر ضمن احتياطياتها.
وشدد على أن الذهب يظل خيارًا مناسبًا للادخار والاستثمار طويل الأجل، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، داعيًا الراغبين في الشراء إلى تحديد أهدافهم الاستثمارية والفترة الزمنية التي يمكنهم خلالها الاحتفاظ بالذهب، بدلًا من التعامل معه باعتباره أداة للمضاربة قصيرة الأجل.




